الشيخ الجواهري

138

جواهر الكلام

عن التعليل الوارد في أخبار ( 1 ) تحليل الخمس وغيره من حقوقهم لشيعتهم التي سيمر عليك بعضها بطيب الولادة المراد منه بحسب الظاهر حل المأكل والمشرب اللذين يتكون منهما نطفة الولد الحاصل بسببه الزكاة وطيب الولادة ، وهو لا يحصل إلا بإباحة حقوقهم ( عليهم السلام ) من الأراضي حتى الخمس المشترك بينهم وبين غيرهم في الأرض المفتوحة عنوة على ما عرفت سابقا ، وإباحة قبالتنا من يد غيرهم ومقاسمتنا إياه وعطاياه واقطاعه في الأراضي المشتركة بين المسلمين أيضا التي أمرها إلى الإمام ( عليه السلام ) ، لشدة الاحتياج إليها ، بل لا يمكن التعيش بدونها ، بل لعل التكليف باجتنابها مما لا يطاق ، إذ فيه من العسر والحرج ما لا يتحمل ، كما هو واضح . وفضلا عن إطلاق كثير من الأخبار تحليل حقهم ( عليهم السلام ) الشامل للأرض وغيرها من الأنفال ، كصحيحة الحرث النضري ( 2 ) عن الصادق عليه السلام قلت له : ( إن لنا أموالا وتجارات ونحو ذلك وقد علمت أن لك فيها حقا ، قال : فلم أحللنا إذا لشيعتنا إلا لتطيب ولادتهم ، وكل من والى آبائي فهم في حل مما في أيديهم من حقنا ، فليبلغ الشاهد الغائب ) وصحيح الفضلاء ( 3 ) عن الباقر ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( هلك الناس في بطونهم وفروجهم ، لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا ، ألا وإن شيعتنا من ذلك في حل وآباءهم في حل ) وعن الصدوق روايته ( وأبناءهم ) وصحيح ابن مهزيار ( 4 ) قال : ( قرأت في كتاب لأبي جعفر ( عليه السلام ) إلى رجل يسأله أن يجعله في حل من مأكله ومشربه من الخمس ، فكتب ( عليه السلام ) بخطه من أعوزه شئ

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 9 - 1 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 9 - 1 - 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 9 - 1 - 2