الشيخ الجواهري
133
جواهر الكلام
لذلك ، ولو اختلف آراؤهم عول على قول الأفضل ، ولو ظهرت خيانة الأمين أو خيف عليه من التلف عند شخص انتزعه الحاكم وجعله عند غيره ، وكذا لو كان قرضا وخشي من إفلاس المقترض أو من وارثه ، ولو احتاجت بعض الأمور المختصة به إلى إصلاح وتوقف على بذل المال أخذ من ماله الآخر من قناديل أو سلاح أو فرش ونحوها مقدار ما يصلحه ، ويتولى أو وكيله أو مأذونه ، فإن لم يكن أحدهم قام عدول المسلمين مقامهم ، وإلا فحكم الأنفال الإباحة زمن الغيبة عنده وعند غيره من الأصحاب كما ستعرف تحرير ذلك إن شاء الله ، نعم ما ذكره ( رحمه الله ) من هذه الأحكام وإن كان بعضها مستفادا من أصول المذهب وقواعده لكن جملة منها محل للتوقف والنظر ، كما أن حكم أصل موضوعها من بعض الأمور الثلاثة كذلك أيضا ، فتأمل . ثم إنه لا كلام في كون الأنفال ملكا للنبي ( صلى الله عليه وآله ) كما يدل عليه الكتاب والسنة والاجماع ، ثم من بعده للقائم مقامه ، فما في خبر محمد بن مسلم ( 1 ) ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : وسئل عن الأنفال فقال : كل قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل لله عز وجل نصفها يقسم بين الناس ونصفها لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فما كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهو للإمام ( عليه السلام ) ) كخبر حريز ( 2 ) المروي عن تفسير العياشي عنه أيضا يجب تأويله بإرادة القسمة تفضلا أو حمله على التقية كما في الحدائق أو طرحه لما عرفت ، واحتمال تأييده بأن آية الأنفال تقتضي التشريك بينه وبين الله تعالى فيها فيصرف سهم الله في سبيله والآخر يختص به ( عليه السلام ) لا يصغى إليه في مقابلة ما عرفت ، سيما بعد ما ورد أيضا أن ما كان لله فهو لوليه ( 3 ) زيادة على المستفاد
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال - الحديث 7 - 25 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال - الحديث 7 - 25 ( 3 ) أصول الكافي ج 1 ص 537 " باب صلة الإمام عليه السلام " الحديث 3