الشيخ الجواهري
131
جواهر الكلام
المأذون فيه ، وثانيا أنه يقتضي ملكية الإمام ( عليه السلام ) له جميعه لو أخرج في حاله وجوده وعدم إذنه مع ظهور بعض ( 1 ) تلك الأخبار أو صراحتها في خلافه ، وثالثا أنه يقتضي حصر هذا الحكم في زمن الغيبة فيمن حلل لهم من الشيعة دون غيرهم ، فمن أخرجه منهم كان جميعه حينئذ للإمام عليه السلام ، ورابعا أنه يتمشى هذا الجواب على تقدير ثبوت كونه له عليه السلام فيرتكب جمعا ، وإلا فلا ريب أنه خلاف الظاهر المنساق إلى الذهن من تلك الأخبار عند فقد الدليل . نعم قد يجاب عن ذلك بامكان تنزيل أخبار الخمس على المعادن المملوكة لمالك خاص تبعا للأرض ، أو بالاحياء ، فإن ظاهر الشهيد في الروضة خروجها عن محل النزاع ، وأنه لا كلام في أنها ليست من نقل الإمام ( عليه السلام ) لكنه لا يخلو من تأمل ونظر ، خصوصا الثاني ، لاطلاق جماعة ممن عرفت أن المعادن من الأنفال ، فتأمل جيدا ، فإن المسألة غير سالمة الاشكال ، والاحتياط الذي جعله الله ساحل بحر الهلكة فيها مطلوب ، هذا ، وقد عد في المقنعة من الأنفال البحار والمفاوز ، كما عن أبي الصلاح الأول ، ولم نقف له على دليل فيما لم يرجع إلى الأراضي السابقة من المفاوز ، ولا لهما في البحار كما أعترف به غير واحد ، اللهم إلا أن يكونا أخذاه مما دل من الأخبار ( 2 ) على أن الدنيا وما فيها للإمام عليه السلام وعلى أن جبرئيل قد كرى برجله الأنهار الخمسة أو الثمانية ، وأن ما سقت وما استقت للإمام ( عليه السلام ) ، خصوصا خبر حفص بن البختري ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ( إن جبرئيل ( عليه السلام ) كرى برجله خمسة أنهار ، ولسان الماء يتبعه الفرات ودجلة ونيل مصر ومهران ونهر بلخ ، فما سقت أو سقي
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب ما يجب فيه الخمس ( 2 ) أصول الكافي ج 1 ص 407 " باب أن الأرض كلها للإمام عليه السلام " ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال - الحديث 18