الشيخ الجواهري

125

جواهر الكلام

والدرع قبل أن يقسم الغنيمة ، فهذا صفو المال ) وفي موثق أبي الصباح ( 1 ) ( نحن قوم فرض الله طاعتنا ، لنا الأنفال ولنا صفو المال ) وكأنه من عطف الخاص على العام تنبيها على مزيد اختصاصه ( عليه السلام ) به ردا على العامة القائلين بسقوط ذلك بعد الإمام عليه السلام ( 2 ) وقول العبد الصالح في مرسل حماد ( 3 ) ( وللإمام ( عليه السلام ) صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال ، صفوها الجارية الفارهة والدابة الفارهة والثوب والمتاع مما يحب ويشتهي ، فذلك له قبل القسمة وقبل إخراج الخمس ) . لكن في المدارك أن قيد الاجحاف مستغنى عنه ، بل كان الأولى تركه ولعله لاطلاق الأدلة ، بل قد يقضي بأن له ذلك وإن كان هو الغنيمة لا غير ، إلا أنك قد عرفت اشتراطه قي معقد إجماع المنتهى المعتضد بالأصل ، والاقتصار على المتيقن وإطلاق ما دل على استحقاق الغانمين الغنيمة ، بل وبامكان دعوى أنه المنساق من النصوص ، بل قد يدعى ظهورها في نفي الأخير ، كظهور أكثرها والمتن بل وغيره في أن هذا القسم من الأنفال موقوف ملكيته على أخذ الإمام ( عليه السلام ) واصطفائه لا قبله كغيره من الأنفال التي حصل تمليك الله تعالى له إياه قهرا ، وإن كان له تعلق باستحقاق الاصطفاء ، فإن لم يأخذ حينئذ ولم يصطف كان من الغنيمة ، ويجري عليه حكمها لا حكم مال الإمام ( عليه السلام ) ، إلا أن موثق أبي الصباح بل وغيره ظاهر في أنه كغيره من الأنفال الداخلة في ملكه ( عليه السلام ) قهرا ، ويؤيده بعد انفراد هذا القسم عنها بذلك ، خصوصا بعد قوله تعالى : ( 4 )

--> ( 1 الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأنفال - الحديث 2 ( 2 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصحيح " بعد النبي صل الله عليه وآله وسلم ، ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من كتاب الأنفال - الحديث 4 ( 4 ) سورة الأنفال الآية 1