الشيخ الجواهري
12
جواهر الكلام
( في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة فقال : يؤدي خمسا ويطيب له ) أو التفصيل بين ما يغنمه المخالفون على وجه الجهاد والتكليف بالاسلام نحو ما يقع من خلفاء الجور فللإمام ( عليه السلام ) ، وما أخذ جهرا وغلبة وغصبا لا بذلك العنوان فليس كما اختاره في الحدائق ، بل فيها أني لم أعلم قائلا بالاطلاق ، ولا دليل له ، إذ مرسلة الوراق موردها ما سمعت - بحث يأتي الكلام فيه عند تعرض المصنف له ، وإن كان يقوى الآن في النظر الأول ، لاطلاق النص والفتوى والاجماع المحكي ، وما سمعته من الحدائق لا ينبغي أن يصغى إليه ، وجيد بالنسبة للثاني فيما اندرج منه تحت اسم الغنيمة عرفا دون الربا ونحوه ، وإن اختاره الأستاذ في كشفه مطلقا ، خلافا للدروس وغيره لا للصحيح عن ابن البختري ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( خذ مال الناصب حيث ما وجدته وادفع إلينا الخمس ) وعن أبي بكر الحضرمي ( 2 ) عن المعلى قال : ( خذ من مال الناصب حيث ما وجدت وابعث ( وادفع خ ل ) إلينا الخمس ) إذ هو مبني على إرادة الحربي من الناصب بمعنى الناصب للحرب ، ولا شاهد له بناء على معروفية غير ذلك منه ، أو على الأولوية أو المساواة منه ، وقد يمنعان بعد تسليم ذلك في الناصب وأنه كالحربيين فيه ، وإلا فلو قلنا : إنه كالمرتدين في حرمة المال ونحوه - كما هو صريح الحلي ، بل هو الذي دعاه إلى تفسير الناصب في الخبرين بالمعنى الأول ، إذ هو في الثاني قد اعتصم بالاسلام ، وإن رده في الحدائق بأنه خلاف ما عليه الطائفة المحقة سلفا وخلفا من الحكم بكفر الناصب ، وجواز أخذ ماله وقتله - لم نحتج حينئذ إلى منعهما ، بل لاطلاق الآية والنصوص إذ دعوى اشتراطه المقاتلة في اسم الغنيمة واضحة المنع ، ومن ذلك يظهر لك ما في إخراجها ، بل وإخراج المغتنم بغير إذن الإمام ( عليه السلام ) أيضا عنها بالمعنى
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 6 - 7 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 6 - 7