الشيخ الجواهري

119

جواهر الكلام

انتقل منهم للمسلمين ، فلا يستدل به عليه حينئذ ، نعم لو ثبت عموم إذن الإمام ( عليه السلام ) في تمليك المحيي للموات وإن كان كافرا أمكن حينئذ القول بانتقاله للمسلمين كباقي العامر ، على أنه قد يناقش أيضا في جريان سائر أحكامه ، فتأمل جيدا ، والله أعلم . ( و ) ذكر المصنف من الأنفال ( سيف البحار ) بالكسر أي ساحلها كما عن الجوهري ، لكن يحتمل عطفه في كلامه على المفاوز ، فيكون مثالا للأرض الموات التي لم يجر عليها ملك ، وعلى أول الخمسة ، فيكون قسما آخر غيرها إلا أنه قد يخدش الأول بأنه لا يشمل حينئذ شطوط الأنهار العظيمة من دجلة والفرات وغيرهما قديمها ومتجددها ، لعدم كونها من الموات ، بل لا يحتاج أغلب أنواع الانتفاع بها إلى كلفة عظيمة من حيث قربها إلى الماء ، كما أنه يخدش الثاني احتياجه إلى دليل حينئذ غير دليل الأولين يدل على كونها من الأنفال ، وليس ، وقد يدفع الأول بأنها قبل بروزها وجفاف الماء عنها من الموات ، ضرورة تعطيلها عن الانتفاع بغلبة الماء عليها ، فهي ملك الإمام ( عليه السلام ) حينئذ وإن برزت بعد ذلك وكان يمكن الانتفاع بها ، نعم ما كان بارزا منها سابقا على آية الأنفال ليس للإمام ( عليه السلام ) حينئذ بناء على ذلك ، إلا أن يقال بمنع اختصاص الأنفال بالموات والمنتقل من يد الكفار بغير قتال ، بل هو أعم منه ومن كل أرض لا رب لها وإن لم تكن مواتا ، لقول الباقر ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 1 ) المروي عن المقنعة ( لنا الأنفال ، قلت : وما الأنفال ؟ قال : منها المعادن والآجام ، وكل أرض لا رب لها وكل أرض باد أهلها فهو لنا ) وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر إسحاق بن عمار ( 2 ) المروي عن تفسير علي بن إبراهيم بعد أن سأله عن الأنفال ، فقال : ( هي القرى التي قد خربت وانجلى

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال - الحديث 28 - 20 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال - الحديث 28 - 20