الشيخ الجواهري
114
جواهر الكلام
تحصيلا للبراءة اليقينية أصح وأقوى ، لوجوب الخروج عن الأول ببعض ما عرفت فضلا عن جميعه ، وعدم اقتضاء هذه المقابلة المباينة ، إذ لعل النص على الذكر للتأكيد والاهتمام كالصلاة الوسطى بالنسبة إلى مطلق الصلاة ، ودفع احتمال ظهور الفقير في البالغ ، أو لإرادة التخصيص بسهم مستقل غير سهم الفقراء البالغين رأفة بهم بناء على المحكي عن ظاهر بعض من إرادة الاشتراك لا المصرف بل وعلى المختار من إرادة المصرف ، لكنه لا يخلو من رجحان قطعا ولو للخروج عن شبهة الخلاف ، وعدم التلازم بين الأخير واستحقاق اليتيم له وإن كان غنيا إذ لعله وإن لم يكن من الصدقات خصه الله بالفقراء ، ولذا منعه الأغنياء غير اليتامى المسألة ( الخامسة ) حكم الخمس بالنسبة إلى جواز النقل وعدمه مع وجود المستحق وعدمه وإلى الضمان وعدمه حكم الزكاة ، لاتحاد الطريق والتنقيح ، فمن منع نقل الزكاة إلى غير البلد - للاجماع المحكي ومنافاة الفورية والتغرير وغير ذلك - قال هنا أيضا : ( لا يحل حمل الخمس إلى غير بلده مع وجود المستحق ) ومن قال بالجواز هناك - للأصل والمعتبرة ( 1 ) ومنع الفورية المنافية ، أو أن النقل شروع في الاخراج ، فلم يكن منافيا ، كالقسمة مع التمكن من إيصالها إلى شخص واحد ، واندفاع التغرير بالضمان المحكي عليه الاجماع عن المنتهى مضافا إلى ما ورد به من المعتبرة ( 2 ) - قال به هنا أيضا ومنه يعلم حينئذ أنه ( لو حمل ) الخمس ( والحال هذه ) أي أن المستحق موجود ( ضمن ) كالزكاة ، بل ( و ) مما تقدم في باب الزكاة يعلم عدم الاشكال حينئذ في أنه ( يجوز ) حمل الخمس ( مع عدمه ) ولا إثم ولا ضمان لما عرفت من اتحادهما بالنسبة إلى ذلك ، فراجع وتأمل
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 37 - من أبواب المستحقين للزكاة من كتاب الزكاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب المستحقين للزكاة من كتاب الزكاة