الشيخ الجواهري

112

جواهر الكلام

فقيرا من السادة بالخمس ، كما لم يبق فقيرا من غيرهم بالزكاة ، ولو علم عدم كفايتهما لشرع غيرهما ) إذ هو حينئذ كالصريح في سقوط ثمرة ذلك البحث من هذه الحيثية ، وإن كان قد يقال إنه يتفرع عليه كما عن المحقق الثاني الاعتراف به عدم جواز إعطاء الفقير من الذرية زائدا على مؤونة السنة ، لكن فيه أن ذلك وإن كان هو الأقوى في النظر وفاقا للدروس والمسالك وغيرهما ، بل لا أجد فيه خلافا وإن جعل الجواز وجها في المسالك لاطلاق الأدلة وحصول الوصف حين القبض ، إذ الفرض الدفعة لا التدريج ، وما تقدم في الزكاة ، إلا أنه قد يمنع تفريعه عليه ، ضرورة عدم التلازم بين عدم جواز إعطاء الزائد للمرسلين المنجبرين بفتوى المشهور وبين كون الفاضل للإمام عليه السلام بل هو متجه حتى على مذهب الحلي ، إذ لعله يوجب حفظه لحوائجهم ونوائبهم المستقبلة أو صرفه في مصارف بيت المال أو غيرها ، كما هو واضح ، والله أعلم . المسألة ( الرابعة ابن السبيل ) بمعنى المسافر فعلا سفر طاعة أو غير معصية على الأقوى لا العازم على السفر وإن لم يفعل ( لا يعتبر فيه الفقر ) في بلده بلا خلاف أجده فيه ، بل في المنتهى الاجماع عليه ، لاطلاق الأدلة كتابا وسنة ، ومقابلته بالفقراء فيها ( بل ) يكفي في استحقاقه الخمس ( الحاجة في بلد التسليم ولو كان غنيا في بلده ) بل ربما استظهر من إطلاق بعضهم عدم اعتبار الفقر فيه عدم اعتبار هذه الحاجة فيه أيضا ، فيعطى وإن كان غير محتاج ، بل لعله كاد يكون صريح السرائر ، لكن اعترف الشهيد في روضته بأن ظاهرهم عدم الخلاف في اشتراط ذلك فيه ، ولعله لأنه المنساق إلى الذهن منه ، والمتيقن في براءة الذمة وظاهر المرسلين السابقين ، بل في أولهما مواضع للدلالة على المطلوب ، كما لا يخفى على من لاحظه بتمامه في الأصول ، وغير ذلك ، فالتمسك حينئذ باطلاق الآية بل