الشيخ الجواهري

100

جواهر الكلام

المعتاد في جلب المنافع الدنيوية ودفع المضار بالأولاد وأولادهم دون أولاد البنات فكانوا كالأباعد بالنسبة إلى ذلك ، بل لعل ظهور إرادة هذا الشاعر المجاز والمبالغة في النفي شاهد على العكس ، إذ من البعيد إرادته بيان الوضع واللغة ، فتأمل ، كقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : ( أنت ومالك لأبيك ) إذ المراد منه نوع من المجاز قطعا لا ما نحن فيه . والقول أن الولد مخلوق من ماء الأب ، والأم ظرف ووعاء كما في خبر عبد الله ابن هلال ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( سألته عن رجل تزوج ولد الزنا فقال : لا بأس ، إنما يكون مخافة العار ، وإنما الولد للصلب وإنما المرأة وعاء ) من غرائب الكلام بعد ما عرفت من الأخبار ( 3 ) المتضمنة لرد عين هذه الدعوى من المخالفين بل قوله تعالى ( 4 ) : ( يخرج من بين الصلب والترائب ) أي صلب الرجال وترائب المرأة ، وقوله ( 5 ) : ( نطفة أمشاج نبتليه ) أي مختلطة من مائهما ( 6 ) كما في التفسير فإنه تفسير للأمشاج لا لقوله : ( نبتليه ) أقوى شاهد على رده أيضا ، مضافا إلى الأخبار الدالة على ذلك . وكذا القول أنه يصح سلب اسم الولدية عنه عرفا ، إذ فيه أنه إن سلم فالمراد نفيه بلا واسطة كولد الولد ، بل قد يناقش في العمل بالمرسل المذكور بعدم حجيته في نفسه ، بل وعدم قابلية الشهرة لجبره أيضا بعد ظهور كون مستندها

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 87 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 1 من كتاب التجارة ( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة - الحديث 8 من كتاب النكاح ( 3 ) المتقدمة في ص 95 و 96 ( 4 ) سورة الطلاق - الآية 7 ( 5 ) سورة الدهر - الآية 2