الفيض الكاشاني

68

التفسير الأصفى

وجرت بعدهم في الأئمة " ( 1 ) . ( وما أنزل إلينا ) يعني القرآن ( وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط ) يعني الصحف . " والأسباط " : حفدة يعقوب . ( وما أوتى موسى وعيسى ) يعني التوراة والإنجيل ( وما أوتى النبيون ) جملة ، المذكورون منهم وغير المذكورين . ( من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ) كاليهود ، نؤمن ببعض ونكفر ببعض ( ونحن له ) : لله ( مسلمون ) . ( فإن آمنوا ) قال : " أي : ساير الناس " ( 2 ) . ( بمثل ماء آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق ) قال : " في كفر " ( 3 ) . أقول : وأصله المخالفة والمناواة ، فإن كل واحد من المتخالفين في شق غير شق الآخر . ( فسيكفيكهم الله ) . تسلية وتسكين للمؤمنين ووعد لهم بالحفظ والنصر على ناواهم . ( وهو السميع ) لأقوالكم ( العليم ) بإخلاصكم . ( صبغة الله ) : صبغنا الله صبغته ، وهي فطرة الله التي فطر الناس عليها . قال : " هي الاسلام " ( 4 ) . وفي رواية : " صبغ المؤمنين بالولاية في الميثاق " ( 5 ) . ( ومن أحسن من الله صبغة ) : لا صبغة أحسن من صبغته ( ونحن له عبدون ) تعريض بهم ، أي : لا نشرك به كشرككم . ( قل أتحاجوننا في الله ) : أتجادلوننا في شأن الله واصطفائه نبيا من العرب ؟ قيل : إن أهل الكتاب قالوا : الأنبياء كلهم منا ، وديننا أقدم ، وكتابنا أسبق ، فلو كنت نبيا لكنت منا ، فنزلت ( 6 ) . ( وهو ربنا وربكم ) : لا اختصاص له بقوم دون قوم ، يصيب برحمته من

--> 1 - الكافي 1 : 415 - 416 ، الحديث : 19 ، والعياشي 1 : 62 ، الحديث : 107 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 2 - العياشي 1 : 62 ، الحديث : 107 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 3 - مجمع البيان 1 - 2 : 218 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 4 - الكافي 2 : 14 ، الحديث : 2 ، ومجمع البيان 1 - 2 : 219 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 5 - الكافي 1 : 422 - 423 ، الحديث : 53 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 6 - راجع : البيضاوي 1 : 194 .