الفيض الكاشاني
66
التفسير الأصفى
النار وبئس المصير ) عذاب النار . قال : " عنى بذلك من جحد وصيه ولم يتبعه من أمته " ( 1 ) . ( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع ) لدعائنا ( العليم ) بنياتنا . ( ربنا واجعلنا مسلمين ) : منقادين مخلصين ( لك ومن ذريتنا ) : واجعل بعض ذريتنا ( أمة ) : جماعة يأمون ، أي يقصدون ويقتدى بهم ( مسلمة لك ) . قال : " هم أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " ( 2 ) . وفي رواية : " بنو هاشم " ( 3 ) . ( وأرنا مناسكنا ) : عرفنا متعبداتنا ( وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ) . ( ربنا وابعث فيهم ) : في الأمة المسلمة ( رسولا منهم ) قال : " يعني من تلك الأمة " ( 4 ) . عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " أنا دعوة أبي إبراهيم " ( 5 ) . ( يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم ) . ( ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ) : من استهانها وأذلها واستخف بها . قيل : بكسر الفاء متعد وبضمها لازم ( 6 ) . ورد : " ما أحد على ملة إبراهيم إلا نحن وشيعتنا ، وسائر الناس منها براء " ( 7 ) . ( ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) .
--> 1 - العياشي 1 : 59 ، الحديث : 96 ، عن علي بن الحسين عليهما السلام . 2 - الكافي 5 : 14 ، الحديث : 1 ، والتهذيب 6 : 128 ، الحديث : 224 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 3 - العياشي 1 : 60 - 61 ، الحديث : 101 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 4 - العياشي 1 : 60 - 61 ، الحديث : 101 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 5 - القمي 1 : 62 . 6 - راجع : البيضاوي 1 : 189 . 7 - المحاسن للبرقي 1 : 147 ، الباب : 16 ، الحديث : 54 ، عن علي بن الحسين عليه السلام ، وفيه وفي " ج " : " برآء " .