الفيض الكاشاني

55

التفسير الأصفى

أحدهم ليقع في الماء وما به إليه من حاجة ، فيتعرض لذلك الرماد ( 1 ) فيشربه " ( 2 ) . وفي أخرى : " أمروا بشرب العجل الذي كان قد ذريت ( 3 ) سحالته في الماء الذي أمروا بشربه ، ليتبين من عبده ممن لم يعبده ، باسوداد شفتيه وأنفه إن كان أبيض اللون ، وابيضاضها إن كان أسود ، وذلك حين أنكروا عبادته لما أمروا بقتل من عبده ، فوصل ما شربوه من ذلك إلى قلوبهم " ( 4 ) . ( قل بئسما يأمركم به إيمانكم ) قال : " بموسى والتوراة أن تكفروا بي " ( 5 ) . ( إن كنتم مؤمنين ) . قال : " كما تزعمون بموسى والتوراة ، ولكن معاذ الله ! لا يأمركم إيمانكم بموسى والتوراة الكفر بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم " ( 6 ) . ( قل ) قال : " قل يا محمد لهؤلاء اليهود القائلين بأن الجنة خالصة لنا من دونك ودون أهل بيتك ، وإنا مبتلون بك ونحن أولياء الله المخلصون " ( 7 ) . ( إن كانت لكم الدار الآخرة ) قال : " الجنة ونعيمها " ( 8 ) . ( عند الله خالصة من دون الناس ) قال : " محمد وأهل بيته ومؤمني أمته " ( 9 ) . ( فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ) . قيل : لان في التوراة مكتوبا أن أولياء الله يتمنون الموت ولا يرهبونه ( 10 ) . والوجه في ذلك أن من أيقن أنه من أهل الجنة اشتاقها ، وأحب التخلص إليها من الدار ذات المحن . وفي رواية : " فتمنوا الموت للكاذب منكم ومن مخالفيكم ، ليستريح الصادق منكما ويتضح الحجة ، وذلك لأنهم كانوا يدعون أنهم المجاب دعاؤهم " ( 11 ) . ( ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم ) من موجبات النار ، كالكفر بمحمد وآله

--> 1 - في المصدر : " بذلك للرماد " . 2 - العياشي 1 : 51 ، الحديث : 73 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 3 - ذريت ، فرقت . 4 - تفسير الإمام عليه السلام : 426 . 5 - تفسير الإمام عليه السلام : 426 . 6 - تفسير الإمام عليه السلام : 426 . 7 - المصدر : 443 - 442 . 8 - المصدر : 443 - 442 . 9 - المصدر : 443 - 442 . 10 - القمي 1 : 54 . 11 - تفسير الإمام عليه السلام : 443 .