الفيض الكاشاني

5

التفسير الأصفى

سورة فاتحة الكتاب ( بسم الله ) قال : " الله هو الذي يتأله إليه كل مخلوق عند الحوائج والشدائد ، إذا انقطع الرجاء من كل من دونه وتقطع الأسباب من جميع من سواه ، يقول : " بسم الله " ، أي : أستعين على أموري كلها بالله الذي لا تحق العبادة إلا له ، المغيث إذا استغيث ، والمجيب إذا دعي " ( 1 ) . أقول : معنى يتأله إليه : يفزع إليه ويلتجأ ويسكن . وفي رواية : " يعني : بهذا الاسم أقرأ ، أو أعمل هذا العمل " ( 2 ) . وفي أخرى : " يعني : أسم نفسي بسمة من سمات الله وهي العبادة . قال : والسمة : العلامة " ( 3 ) . ويأتي حديث آخر في معنى " الله " في تفسير سورة الاخلاص إن شاء الله . ( الرحمن ) قال : " الذي يرحم ببسط الرزق علينا " ( 4 ) . وفي رواية : " العاطف على خلقه بالرزق ، لا يقطع عنهم مواد رزقه ، وإن انقطعوا عن طاعته " ( 5 ) .

--> 1 - التوحيد : 231 ، الباب : 31 ، الحديث : 5 ، عن أبي محمد العسكري عليه السلام . 2 - تفسير الإمام عليه السلام : 25 . 3 - التوحيد : 229 ، الباب : 31 ، الحديث : 1 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام . 4 - المصدر : 232 ، الباب : 31 ، الحديث : 5 ، عن علي بن الحسين ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام . 5 - تفسير الإمام عليه السلام : 34 .