الفيض الكاشاني

165

التفسير الأصفى

( واعتصموا بحبل الله ) القمي : الحبل : التوحيد والولاية ( 1 ) . وفي رواية : " آل محمد حبل الله المتين الذي أمر الله بالاعتصام به ، فقال : " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " " ( 2 ) . وفي أخرى : " نحن الحبل " ( 3 ) . وفي أخرى : " حبل الله هو القرآن ، والقرآن يهدي إلى الامام وذلك قول الله : " إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم " ( 4 ) . أقول : مآل الكل واحد ، كما يدل عليه حديث : " حبلين ممدودين ، وأنهما لن يفترقا " ( 5 ) . ( جميعا ) : مجتمعين عليه ( ولا تفرقوا ) : ولا تتفرقوا عن الحق بإيقاع الاختلاف بينكم . قال : " إن الله تبارك وتعالى علم أنهم سيفترقون بعد نبيهم ويختلفون ، فنهاهم عن التفرق كما نهى من كان قبلهم ، فأمرهم أن يجتمعوا على ولاية آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم " ( 6 ) . ( واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء ) في الجاهلية ( فألف بين قلوبكم ) بالاسلام ( فأصبحتم بنعمته إخوانا ) متحابين في الله ( وكنتم على شفا حفرة من النار ) : مشفين ( 7 ) على الوقوع في نار جهنم لكفركم ( فأنقذكم منها ) قال : " بمحمد ، هكذا والله نزل بها جبرئيل على محمد " ( 8 ) . ( كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ) اهتداء بعد اهتداء . ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر

--> 1 - القمي 1 : 108 . 2 - العياشي 1 : 194 ، الحديث : 123 عن أبي جعفر عليه السلام . 3 - الأمالي ( للشيخ الطوسي ) 1 : 278 ، الجزء العاشر ، والبحار 24 : 84 ، الحديث : 3 ، 5 ، ومناقب آل أبي طالب 3 : 75 عن أبي عبد الله عليه السلام . 4 - معاني الأخبار : 132 ، الحديث : 1 ، عن علي بن الحسين عليهما السلام . والآية في سورة الإسراء ( 17 ) : 9 . 5 - مجمع البيان 1 - 2 : 482 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . 6 - القمي 1 : 108 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، مع زيادة : " ولا يتفرقوا " في آخرها . 7 - شفا - بالقصر - : طرف الشئ وجانبه ، يقال : " شفا جرف " ، " شفا بئر " و " شفا واد " . ومشفين أي : مشرفين . ومنه : أشفى المريض على الموت . مجمع البحرين 1 : 247 ( شفا ) ، ولسان العرب 14 : 436 ( شفى ) . 8 - الكافي 8 : 183 ، الحديث : 208 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .