الفيض الكاشاني
156
التفسير الأصفى
( ودت طائفة من أهل الكتب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون ) . ( يأهل الكتب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون ) . ( يأهل الكتب لم تلبسون الحق بالبطل ) بالتحريف ( وتكتمون الحق ) : نبوة محمد ونعته ( وأنتم تعلمون ) بما تكتمونه . ( وقالت طائفة من أهل الكتب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار ) قيل : أي أظهروا الايمان بالقرآن أول النهار ( 1 ) . ( واكفروا آخره لعلهم يرجعون ) : ظنا بأنكم رجعتم لخلل ظهر لكم . وورد : " يعنون القبلة حين استقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المسجد الحرام صلاة الظهر بعد ما صلى الغداة مستقبلا إلى بيت المقدس ، يعني " لعلهم يرجعون " إلى قبلتنا " ( 2 ) . ( ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ماء أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم ) . قيل : أي لا تصدقوا ولا تقروا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم من الفضائل إلا لأهل دينكم ، ولا تؤمنوا بأن يحاجوكم عند ربكم ، لأنكم أصح دينا منهم ، فلا يكون لهم الحجة عليكم . وقوله : " قل إن الهدى هدى الله " ، اعتراض من كلام الله ( 3 ) . وقيل فيه أقوال أخر ( 4 ) . وهي من المتشابه الذي لم يصل إلينا تأويله . ( قل إن الفضل بيد الله ) : الهداية والتوفيق منه ( يؤتيه من يشاء والله وسع عليم ) . ( يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) . ( ومن أهل الكتب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ) : تطالبه بالعنف ( ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأمين
--> 1 - مجمع البيان 1 - 2 : 460 ، عن الحسن وجماعة ، والبيضاوي 2 : 25 . 2 - القمي 1 : 105 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 3 - مجمع البيان 1 - 2 : 461 ، والكشاف 1 : 437 . 4 - مجمع البيان 1 - 2 : 461 ، والكشاف 1 : 437 .