الفيض الكاشاني

150

التفسير الأصفى

من الله ) يعني بعيسى ، كما يأتي في سورة مريم ( 1 ) . ( وسيدا ) قال : " رئيسا في طاعة الله على أهل طاعته " ( 2 ) . ( وحصورا ) قال : " لا يأتي النساء " ( 3 ) . ( ونبيا من الصالحين ) . ( قال رب أنى يكون لي غلم وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر ) : لا تلد ( قال كذلك ) : مثل خلق الولد من الشيخ الفاني والعجوز العاقر ( الله يفعل ما يشاء ) . ( قال رب اجعل لي آية ) : علامة أعرف بها الحمل لأستقبله بالشكر ( قال آيتك الا تكلم الناس ثلاثة أيام ) : لا تقدر على تكليمهم . قال : " لما نادته الملائكة بما نادته ، أحب أن يعلم أن ذلك الصوت من الله ، فأوحى إليه أن آية ذلك أن يمسك لسانه ( 4 ) عن الكلام ثلاثة أيام ، فلما أمسك لسانه ولم يتكلم ، علم أنه لا يقدر على ذلك إلا الله " ( 5 ) . ( إلا رمزا ) : إشارة . قال : " فكان يؤمي برأسه " ( 6 ) . ( واذكر ربك كثيرا ) قيل : أي : في أيام العجز عن التكلم ( 7 ) . نبه بذلك على أن الغرض من حبس لسانه أن يخلص المدة لذكر الله وشكره قضاءا لحق النعمة ، فكأنه قال : آيتك أن تحبس لسانك إلا عن الشكر . ( وسبح بالعشي والإبكار ) . ( وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك ) قال : " من ذرية الأنبياء " ( 8 ) ( وطهرك ) قال : " من السفاح " ( 9 ) . ( واصطفاك على نساء العلمين ) قال : " لولادة

--> 1 - الآية : 7 . 2 - تفسير الإمام عليه السلام : 660 . 3 - تفسير الإمام عليه السلام : 660 . 4 - في " الف " : " أن تمسك لسانك " . 5 - العياشي 1 : 172 ، الحديث ، 43 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 6 - المصدر ، الحديث : 44 ، عن أحدهما عليهما السلام . 7 - مجمع البيان 1 - 2 : 440 ، والكشاف 1 : 429 . 8 - مجمع البيان 1 - 2 : 440 ، والعياشي 1 : 173 ، الحديث : 47 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 9 - مجمع البيان 1 - 2 : 440 ، والعياشي 1 : 173 ، الحديث : 47 ، عن أبي جعفر عليه السلام .