الفيض الكاشاني
132
التفسير الأصفى
( وإن كان ذو عسرة ) : إن وقع في غرمائكم ذو إعسار ( فنظرة إلى ميسرة ) : فإنظار إلى وقت يسار ( وأن تصدقوا ) بالابراء ( خير لكم ) : أكثر ثوابا من الانظار ( إن كنتم تعلمون ) قال : " إن كنتم تعلمون أنه معسر فتصدقوا عليه بمالكم عليه " ( 1 ) . ورد : " من أنظر معسرا كان له على الله في كل يوم صدقة بمثل ماله حتى يستوفيه " ( 2 ) . ( واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ) : تأهبوا لمصيركم إليه ( ثم توفى كل نفس ما كسبت ) من خير أو شر ( وهم لا يظلمون ) بنقص ثواب أو تضعيف عقاب . ( يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين ) : إذا تعاملتم نسيئة ( إلى أجل مسمى ) : معلوم ( فاكتبوه ) لأنه أوثق وأدفع للنزاع ( وليكتب بينكم كاتب بالعدل ) لا يزيد على ما يجب ولا ينقص ( ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله ) الكتابة ( فليكتب وليملك الذي عليه الحق ) لأنه المقر المشهود عليه . والاملال : الاملاء . ( وليتق الله ربه ولا يبخس منه ) : ولا ينقص من الحق ( شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا ) . قال : " السفيه هو الذي يشتري الدرهم بأضعافه ، والضعيف : الأبله " ( 3 ) . وفي رواية : " السفيه : شارب الخمر ، والضعيف : الذي يأخذ واحدا باثنين " ( 4 ) . وفي أخرى : " ضعيفا في بدنه لا يقدر أن يمل ، أو ضعيفا في فهمه وعلمه لا يقدر أن يمل ويميز الألفاظ التي هي عدل عليه وله من الألفاظ التي هي جور عليه أو على حميمه " ( 5 ) . ( أو لا يستطيع أن يمل هو ) قال : " بأن يكون مشغولا في مرمة لمعاش أو تزود لمعاد ، أو لذة في غير محرم ، فإن تلك الاشغال التي لا ينبغي للعاقل أن يشرع في غيرها " ( 6 ) . ( فليملل وليه )
--> 1 - الكافي 4 : 35 ، الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 2 - الكافي 4 : 35 ، الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 3 - التهذيب 9 : 182 ، الحديث : 731 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 4 - العياشي 1 : 155 ، الحديث : 521 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 5 - تفسير الإمام عليه السلام : 634 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام . 6 - تفسير الإمام عليه السلام : 634 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .