الفيض الكاشاني

126

التفسير الأصفى

سبعمأة ضعف وذلك قول الله : " والله يضاعف لمن يشاء " ( 1 ) . ( والله وسع ) لا يضيق عليه ما يتفضل به من الزيادة ( عليم ) بنية المنفق وقدر إنفاقه . ( الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ماء أنفقوا منا ولا أذى ) . المن : الاعتداد بالاحسان على من أحسن إليه . والأذى : التطاول عليه بما أنعم عليه . ( لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) . ( قول معروف ) : رد جميل ( ومغفرة ) : تجاوز عن السائل أو مغفرة من الله ( خير من صدقة يتبعها أذى والله غنى ) عن صدقة المان والمؤذي ( حليم ) لا يعاجله بالعقوبة . ( يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقتكم بالمن والأذى ) . قال : " نزلت في عثمان وجرت في معاوية وأتباعهما " ( 2 ) . ( كالذي ) : كإبطال المنافق الذي ( ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر ) : لا يريد به رضا الله ولا ثواب الآخرة ( فمثله ) في إنفاقه ( كمثل صفوان ) : حجر أملس ( عليه تراب فأصابه وابل ) : مطر عظيم القطر ( فتركه صلدا ) : نقيا من التراب ( لا يقدرون على شئ مما كسبوا ) : لا ينتفعون بما فعلوه ولا يجدون ثوابه ( والله لا يهدى القوم الكافرين ) إلى الخير والرشاد . ( ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم ) القمي : " عن المن والأذى " ( 3 ) . أقول : يعني ويوطنون أنفسهم على حفظه مما يفسده من المن والأذى والرياء ، بعد ابتغائهم به مرضاة الله . ورد : " إنها نزلت في علي عليه السلام " ( 4 ) .

--> 1 - العياشي 1 : 146 ، الحديث : 478 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 2 - المصدر 1 : 147 ، الحديث : 482 ، عن الصادقين عليهما السلام . 3 - القمي 1 : 91 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 4 - العياشي 1 : 148 ، الحديث : 485 ، عن أبي جعفر عليه السلام .