الفيض الكاشاني
118
التفسير الأصفى
بينهم . فلما عملوا بالمعاصي واستخفوا بالتابوت رفعه الله عنهم . فلما سألوا النبي وبعث الله طالوت إليهم ملكا يقاتل معهم ، رد الله عليهم التابوت " ( 1 ) . وقال : " السكينة ريح من الجنة لها وجه كوجه الانسان . وكان إذا وضع التابوت بين يدي المسلمين والكفار ، فإن تقدم التابوت رجل لا يرجع حتى يقتل أو يغلب ، ومن رجع عن التابوت كفر وقتله الامام " ( 2 ) . وقال : " والبقية رضراض الألواح فيها العلم والحكمة " ( 3 ) . وفي رواية : " وعصا موسى " ( 4 ) . وفي أخرى : " والطست الذي يغسل فيه قلوب الأنبياء " ( 5 ) . وقد مر لها معنى أعم من ذلك كله . ( فلما فصل طالوت بالجنود ) : انفصل بهم عن بلده ( قال إن الله مبتليكم ) : مختبركم ( بنهر فمن شرب منه فليس منى ) قال : " فليس من حزب الله " ( 6 ) . ( ومن لم يطعمه ) : لم يذقه ( فإنه منى إلا من اغترف غرفة بيده ) . استثناء من قوله : " فمن شرب منه " ومعناه : الرخصة في اغتراف الغرفة باليد . قال : " لما وردوا النهر ، أطلق الله لهم أن يغترف كل واحد منهم غرفة " ( 7 ) . ( فشربوا منه إلا قليلا منهم ) قال : " إلا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، منهم من اغترف ومنهم من لم يشرب " ( 8 ) . وفي رواية : " القليل الذين لم يشربوا ولم يغترفوا
--> ( 1 ) القمي 1 : 81 - 82 : عن أبي جعفر عليه السلام . 2 - المصدر : 82 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام . 3 - الكافي 8 : 317 ، الحديث : 500 ، والعياشي 1 : 133 ، الحديث : 440 ، عن أبي جعفر عليه السلام . والرضراض : الفتات ، من رضرضه إذا كسره وفرقه ورضراض الألواح : مكسوراتها . " منه قدس سره في الصافي 1 : 253 " . وفي العياشي : " رضاض " وهي بمعناه . 4 - مجمع البيان 1 - 2 : 353 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 5 - العياشي 1 : 133 ، الحديث : 442 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، وفيه : " الطست التي تغسل فيها قلوب الأنبياء " . 6 - القمي 1 : 83 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام . 7 - القمي 1 : 83 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام . 8 - العياشي 1 : 134 ، الحديث : 443 ، عن أبي جعفر عليه السلام .