الفيض الكاشاني
112
التفسير الأصفى
بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن ) من التعرض للخطاب وساير ما حرم عليهن للعدة ( بالمعروف والله بما تعملون خبير ) . ( ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء ) المعتدات ، بأن يقول لها ما يوهم أنه يريد نكاحها ، حتى تحبس نفسها عليه إن رغبت فيه ، ولا يصرح بالنكاح . ( أو أكننتم في أنفسكم ) : أو سترتم وأضمرتم في قلوبكم ، فلم تذكروه بألسنتكم ( علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا ) : خلوة ، كأن يقول لها قبل انقضاء عدتها : أو أعدك بيت آل فلان . يريد أن يرغبها في نفسه في الخلوة . كانوا يتكلمون في الخلوة المواعد بها بما يستهجن ، كالرفث أو التعريض به ونحو ذلك ، فنهوا عن ذلك . كذا يستفاد مما ورد ( 1 ) . ( إلا أن تقولوا قولا معروفا ) : " بأن يعرض فيها بالخطبة على وجهها وحلها ولا يصرح بها " . كذا ورد ( 2 ) . ( ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتب ) : ما كتب وفرض من العدة ( أجله ) : منتهاه ( واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم ) من العزم على ما لا يجوز ( فاحذروه واعلموا أن الله غفور ) لمن عزم ولم يفعل ( حليم ) لا يعاجلكم بالعقوبة . ( لا جناح عليكم ) : لا تبعة عليكم من مهر أو وزر ( إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن ) : ما لم تجامعوهن ( أو تفرضوا ) : إلا أن تفرضوا ( لهن فريضة ) أي : تسموا مهرا . وذلك أن المطلقة غير المدخول بها إن سمي لها مهر ، فلها نصف المسمى ، وإلا فليس لها إلا المتعة . كذا ورد ( 3 ) . ( ومتعوهن ) : أعطوهن من مالكم ما يتمتعن به ( على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ) : مقداره الذي يطيقه ( متعا بالمعروف ) : تمتعا
--> 1 - العياشي 1 : 123 ، الحديث : 394 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، والقمي 1 : 77 . 2 - الكافي 5 : 435 ، الحديث : 3 ، عن أبي الحسن عليه السلام . 3 - الكافي 6 : 106 ، الحديث : 3 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 326 ، الحديث : 1579 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .