الفيض الكاشاني
108
التفسير الأصفى
( فإن الله غفور رحيم ) لا يتبعهم بعقوبة . ( وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع ) لطلاقهم ( عليم ) بضميرهم . قال : " الايلاء : أن يحلف الرجل على امرأته أن لا يجامعها ، فإن صبرت عليه فلها أن تصبر ، وإن رفعته إلى الامام أنظره أربعة أشهر ، ثم يقول له بعد ذلك : إما أن ترجع إلى المناكحة ، وإما أن تطلق فإن أبى حبسه أبدا " ( 1 ) . وفي رواية : " فإن مضت الأربعة أشهر قبل أن يمسها فسكتت ورضيت فهو في حل وسعة " ( 2 ) . ( والمطلقات ) يعني : المدخول بهن من ذوات الأقراء ، لما دلت الآيات والاخبار أن حكم غيرهن خلاف ذلك . ( يتربصن ) : ينتظرن ( بأنفسهن ) : بقمعها وحملها على التربص ( ثلاثة قروء ) فلا يتزوجن فيها . ورد : " القرء جمع الدم بين الحيضتين ( 3 ) ، والقروء : الأطهار ، فإذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها " ( 4 ) . ( ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ) " من الولد ودم الحيض استعجالا في العدة وإبطالا لحق الرجعة " . كذا ورد ( 5 ) . ( إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن ) إلى النكاح والرجعة إليهن ( في ذلك ) : في زمان التربص . ( إن أرادوا إصلاحا ) ولم يريدوا مضارتهن ( ولهن ) حقوق عليهم ( مثل الذي عليهن ) في الاستحقاق لا في الجنس ( بالمعروف ) : بالوجه الذي لا ينكر في الشرع ولا في عادات الناس .
--> 1 - القمي 1 : 73 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 2 - الكافي 6 : 131 ، الحديث : 4 ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، وفيه : فإن مضت الأربعة الأشهر " . 3 - الكافي 6 : 99 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 4 - المصدر : 88 ، الحديث : 9 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 5 - مجمع البيان 1 - 2 : 326 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، والقمي 1 : 74 ، والظاهر أن ما في المتن هو مضمون الحديث والمستفاد منه ، كما يظهر بعد التأمل والمراجعة .