الفيض الكاشاني

90

التفسير الأصفى

من رفث ( 1 ) ، وهو الافصاح بما يجب أن يكنى عنه . ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) . بيان لسبب الاحلال وهو قلة الصبر عنهن وكثرة مخالطتهن . ( علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم ) من الخيانة ، أي تظلمونها بتعريضها للعقاب وتنقيص حظها من الثواب ( فتاب عليكم وعفا عنكم ) . ورد : " كان الاكل محرما في شهر رمضان بالليل بعد النوم ، والنكاح حراما بالليل والنهار ، فنام رجل قبل أن يفطر ، وحضر حفر الخندق ، فأغمي عليه ، وكان قوم من الشبان ينكحون بالليل سرا ، فنزلت " ( 2 ) . ( فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم ) قيل : من الولد أو من الإباحة بعد الحظر ( 3 ) ، فإن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه . ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) قال : " بياض النهار من سواد الليل " ( 4 ) . وفي رواية : " هو الفجر الذي لاشك فيه " ( 5 ) . وفي أخرى : " ليس هو الأبيض صعداء ، إن الله لم يجعل خلقه في شبهة من هذا ، وتلا هذه الآية " ( 6 ) . وسئل : آكل في شهر رمضان بالليل حتى أشك ؟ قال : " كل حتى لا تشك " ( 7 ) . ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ) : معتكفون فيها . والاعتكاف أن يحبس نفسه في الجامع للعبادة . ( تلك حدود الله ) : حرمات الله

--> 1 - الرفث - محركة - : كلام متضمن لما يستقبح ذكره من ذكر الجماع ودواعيه وجعل في الآية كناية عن الجماع . " المفردات : رفث " . وعن الأزهري : الرفث كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة . النهاية 2 : 241 ( رفث ) . 2 - مجمع البيان 1 - 2 : 280 ، والعياشي 1 : 83 ، الحديث : 197 ، والقمي 1 : 66 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، والدر المنثور 1 : 197 . 3 - الكشاف 1 : 338 . وفي " ألف " : " من الولد أو الإباحة بعد الحظر " . 4 - العياشي 1 : 84 ، الحديث : 203 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 5 - من لا يحضره الفقيه 2 : 82 ، الحديث : 364 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 6 - التهذيب 2 : 37 ، ذيل الحديث : 66 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 7 - التهذيب 4 : 318 ، الحديث : 37 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .