الفيض الكاشاني
86
التفسير الأصفى
والعناء " ( 1 ) . وقال : " فيه وفي " كتب عليكم القتال " هذه كلها تجمع الضلال والمنافقين ، وكل من أقر بالدعوة الظاهرة " ( 2 ) . ( كما كتب على الذين من قبلكم ) قال : " من الأنبياء والأمم ، أولهم آدم " ( 3 ) . أقول : يعني أنه عبادة قديمة ما أخلى الله أمة من إيجابها عليهم ، لم يوجبها عليكم وحدكم . ففيه ترغيب وتطييب . ( لعلكم تتقون ) المعاصي ، فإن الصيام يكسر الشهوة التي هي معظم أسبابها . ورد : " من لم يستطع الباه ( 4 ) فليصم ، فإن الصوم له وجاء " ( 5 ) . ( أياما معدودات فمن كان منكم مريضا ) : مرضا يضره الصوم ويعسر ، لقوله : " ولا يريد بكم العسر " ( 6 ) . قال : " هو مؤتمن عليه مفوض إليه ، فإن وجد ضعفا فليفطر ، وإن وجد قوة فليصم ، كان المريض على ما كان " ( 7 ) . وقال : " كل ما أضربه الصوم ، فالافطار له واجب " ( 8 ) . ( أو على سفر ) . حد السفر وشرايطه في وجوب الافطار يطلب من كتابنا " الوافي " ( 9 ) . ( فعدة من أيام أخر ) . هذا نص في وجوب الافطار على المريض والمسافر ، كما ورد في أخبار كثيرة ، حتى قالوا : " الصائم في شهر رمضان في السفر كالمفطر فيه في الحضر ،
--> 1 - مجمع البيان 1 - 2 : 271 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 2 - العياشي 1 : 78 ، الحديث : 175 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . والآية في نفس السورة : 216 . 3 - راجع : جوامع الجامع 1 : 103 . 4 - في " ب " و " ج " : " الباءة " . 5 - الكافي 2 : 180 ، الحديث : 2 ، عن أحدهما عليهما السلام ، والمقنعة - للمفيد - : 497 باب السنة في النكاح ، وفيه : " فليدمن الصوم " ، والوسائل 7 : 300 ، والوجاء : أن ترض انثيا الفحل رضا شديدا يذهب شهوة الجماع ويتنزل في قطعه منزلة الخصي . وقيل : هو أن توجأ العروق ، والخصيتان بحالهما . أراد أن الصوم يقطع النكاح كما يقطعه الوجاء . النهاية 5 : 152 ( وجاء ) . 6 - البقرة ( 2 ) : 185 . 7 - الكافي 4 : 118 ، الحديث : 3 ، وفيه : " كان المرض ما كان " . 8 - من لا يحضره الفقيه 2 : 84 ، الحديث : 374 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 9 - الوافي 11 : 309 .