أحمد بن محمد الخفاجي
83
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا
النُّضار ، أو ملك الجمال بلغ كماله ، فمدَّ لمِشْكاةِ صُدْغِه سِلْسلة الغزالة : لمَّا الْتَحى تمَّتْ محا . . . سنُ وجههِ وصفَتْ طباعُهْ وغدَا بلُطْفِ عِذَارِهِ . . . قمراً أحاط به شُعاعُهْ ومما روَيْناه في معناه ، قول الخطِيب الحَظِيرِيّ : وأشْقَرِ الشَّعرِ من لطافِته . . . يَجرَحُ لَحْظُ العيونِ خدَّيْهِ فإن بدَا مَن يشُكُّ فيه فلِي . . . شاهدُ عَدْلٍ من لونِ صُدْغَيْهِ وله أيضاً : كأنَّ صُدْغَيْهِ في أحْمرارِهِما . . . قد صُبِغا من مُدامِ وِجْنَتِهِ وله أيضاً : ما أحمَرَّ شَعْرُ حبيبي أنَّ وَجْنَتِهُ . . . سقَتْهُ من صِبْغِها خَمرْاً ولا خَجلاَ وإنما لفحَتْ خدَّيْهِ من كبدِي . . . نارٌ فذبَّتْ إلى صُدْغَيْهِ فاشْتَعلاَ ومما أنشدَنِيه قولُه من قصيدة : قد دَعاهُ الهوى ودَاعِى التَّصابِي . . . لاِدِّكار الأوطانِ والأحبابِ فأتَتْ دون صَبْرهِ من أليمِ الْ . . . وجدِ نارٌ شديدةُ الإْلتِهاَبِ فذَوَى غُصْنُه الرَّطيبُ وجفَّتْ . . . من رياضِ الصِّبا مياهُ الشبابِ شَعَرُ المرءِ نُسْخةُ العُمر والأيَّ . . . امُ فيها من أصْدقِ الكُتَّابِ فإذا تمَّ منه ماكَتَبَتْه . . . ترَّبَتْهُ من شَيْبهِ بتُرابِ لستُ آسَى على الصِّبا إنما أذْ . . . كُر حقَّا لأقْدِم الأصْحابِ قد سقَتْنِي عهودُه العيشَ صَفْواً . . . وكسَتْنِيه مُونِقَ الجِلْبَابِ