أحمد بن محمد الخفاجي
72
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا
لمَّا مشَيْن على الثَّرى . . . تاهَ الترابُ على الأثيرِ يا سائِلي مَن في الهوا . . . دجِ والبَراقعِ والستُّورِ فيها الرَّضاعُ من الِمنَّية والفِطامُ عن السُّرورِ وأنشدني من قصيدة أخرى له : ذكر العقِيقَ فسال في أجْفانه . . . فاشْتفه وجداً إلى سُكَّانِهِ واشْتَمَّ في ريح الصِّباَ . . . فصباَ حليفَ جَوًى إلى أوطانِهِ وشجاهُ مسجورَ الفؤادِ إلى الحِمَى . . . وُرْقٌ سواجِعُ هِجْنَ مِن أحزانِهِ تملى من الورق الغرام وطالمَا . . . دُرِستْ فنونُ العِشْق من أفنْاَنِهِ فيهِنَّ سالِمةُ الحشاَ من لوعةٍ . . . لم تَدْرِ طعمَ الوصلِ من هِجْرانِهِ تمسِي وتصبحُ في أرائِكِ أيْكِها . . . مع إلْفِها والعمرُ في رَيْعانِهِ ترْتادُ أرضَ الشامِ أخْصبَ منزلٍ . . . حيثُ العَرارُ صفاَ إلى حَوْذَانِهِ حيثُ المغاني مُشرِفاتٌ بالدُّمَى . . . والغانياتُ يطُفْنَ حول مغانِهِ في ظلَّ مُنْبَجِس اللُّجَيْنِ جرى به . . . ذهبُ الأصيل يسيلُ من عِقْياَنِهِ أحْوَى الظِّلاَلِ كان سُمرَتَهُ لُمًى . . . عذْبٍ المراشِفِ نَدَّ عن غزْلانِهِ بَيْناَ تردَّد فيه من عذْبٍ إلى . . . عذْبٍ يتُوق إلى العُذَيْبِ وباَنِهِ مع صَفْوِ عيشٍ إذ رمَتْها نِيَّةٌ . . . للرُّوم فاجَتْها يُسود رِعانِهِ