أحمد بن محمد الخفاجي
62
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا
يا مَن تُعمِّر منه بيْتَ باطنِه . . . وظاهرُ الأمر أن البيْتَ لم يرمِ يا مَن به مِن وِدادِي كلُّ خالصةٍ . . . أصفوُ بها صَفْوةَ الأخْلاقِ مِن شِيَمي أصِخِ إلى القول وأسْمعْ ما أقول فَليِ . . . صَبْرٌ ركنُ رَضْوَي غيرُ مُنْهَدِمِ قد كُنْتَ رَيْحانةَ العيْشِ التي بَسَقَتْ . . . أغصانُها في حِمَى المعروفِ والكرَمِ فصَّوحتْ وذَوَى الغصنُ الرَّطيبُ فلا . . . دارٌ بَحزْوى ولا رَبْعٌ بذَي سَلَمِ ولا مَعاجٌ على سِقْطِ اللِّوى وبه . . . جآذرٌ قد كَحلْنَ الوُدَّ بالسِّقَمِ ولا على طلَلٍ دَمْعٌ يُراقُ ولا . . . يُؤَرِّقُ الجَفْنَ ذكرُ اْلبانِ والعلمِ ولسلَمْ على حالَتيْ وُدٍّ وصَدْق وَلاَ . . . ما زَان عِقْدَ نِظامِ جَوْهرُ الكَلَمِ وكان له غلام تُعصَر من شمائله سُلافةُ اللّطَّافة هَمَّتْه في خِدمتِه خِفَّةُ النشاط إلا أردافُه ، أحْلَى من ظَفَر عَانى ، وألذُّ من حديث الأماني ، لو قيل للحُسْنِ تَمَنَّ المُنَى . تمنَّى أنه مثلُه ، لشغَفِه به سلَّم له قلبَه ، فَسرى به رَبْطه وحَلَّه ، فسلبَه منه الزمانُ أبو البدائِع ، وما كلُّ خَرْفٍ إذا وَهَى له راقِع ، فكتب إلى الشريف أمير الشام ، يستعْدِيه على أعدائِه ، وأقسم عليه بالحَمِيَّة الهاشميَّة الموْرُوثة من آبائِه ، بقوله : باللهِ يا نَشْرَ العَبي . . . ر سرَى بِرَوْضاتِ الغَرِيَّ طاف المشاهدَ وانْثْنَى . . . نَشْوانَ مِن كأسٍ رَوِىِّ