أحمد بن محمد الخفاجي
60
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا
ما كنتُ لولا طِلابُ المجدِ أهجرُها . . . هجْرَ امرئٍ مُغْرَمٍ بالرَّاح كأْسَ طِلاَ ولا تخيَّرْتُ أرضَ الرُّوم لي سكناً . . . ولا تعوَّضْتُ عنها بالصَّبَا بدَلاً ولا امتَطْيتُ عِتاقَ الخيلِ راميةً . . . بِيَ الْمَوَامِي تجوبُ السَّهلَ والجبلاَ مِن كل مِرْفٍ يفوق الطَّرفَ سُرعتهُ . . . وسابحٍ مثل سِيد الرَّمل ما عَسَلاَ إذا تطلَّع من لُجِّ السَّرابِ يُرَى . . . بدْراً غدا بهلالِ الأفْقِ مُنْتَعِلاَ ومنها : متى أتى بِيَ أرضَ الرُّوم مُنتجِعاً . . . روضاً أريضاً وماءً بارداً وكلاَ وقال بُشْراك روضُ الفضل قلتُ له . . . روضُ ابن بُستانِ مولانا فقال بَلَى هو الجوادُ الذي سارتْ مواهبُه . . . تدعو العُفاةَ إلى نْعمائِه الجَفْلَى ومنها : وهاكَها من بناتِ الفكرِ غانيةً . . . شاميَّةَ الأصْل مهما سائلٌ سأَلاَ غريبة في بلادِ الرُّوم ليس لها . . . كُفْؤٌ سِواك فأنقِدْ مَهْرَها عَجَلاَ وكتب له أحبابه قصيدةً هَزَّت بنسيم عُتْهِا عِطْفَ آدابه ، فأجابه بقوله ، عفا الله عنه : توشَّحَتْ كالنجوم الزُّهر في الظُّلَمِ . . . سِمْطيْن من لُؤُلُؤِ رَطبٍ ومن كَلمِ وقلَّدت جِيدَ آرَام النَّقَا دُرَراُ . . . بزَّتْ بهنَّ دَرَارِي الأفْقِ بالقلمِ وأقبَلتْ في مُرُوطِ الزَّهو رِافِلةً . . . تجرُّ تِيهاً فُضُولَ الرَّيْط من أَمَم