أحمد بن محمد الخفاجي

43

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

وإن كان يوم البَيْن يسْوَدَّ فَحْمةً . . . ففي نَفَسِي نارٌ وفي مُهجَتِي قَدْحُ وليس عجيباً أن دَمْعِي أحمرٌ . . . وفي مُهْجَتِي قَرْحٌ وفي مُقلتِي رَشْح وفي البيت الأول معنًى حسن ، قال : إنه ترجمة من الفارِسِيّ ، مع أنه مشهور في كلام العرب قديماً وحديثاً ، كقول ابن شَبِيب : هوى صاحِبي رِيحَ الشَّمَالِ إذا جرَتْ . . . وأهْوَى لنفسِي أن تهُبَّ جَنوبُ يقولون لو عزَّيْتَ قلبَك لارْعَوى . . . فقلتُ وهل للعاشقين قُلُوبُ ومثله قول ابن أُذَيْنَه : قالتْ وأبْثَثْتُها سِرِّى فبُحْتُ بِهِ . . . قد كنتَ عندِي تُحِبُّ السِّرِّ فاسْتَتِرِ ألسْتَ تُبصِر مَن حولي فقلتُ لها . . . غَطَّي هَواكِ وما أَلْقَى على بَصَرِي وتابعه البَاخَرْزِيّ ، فقال مِن قصيدة : قالتْ وقد فتَّشْتُ عنها كلَّ مَن . . . لاقيتهُ مِن حاضرٍ أو باَدِي أنا في فُؤادِك فارْمِ طَرْفَك نحْوَه . . . تَرَنِي فقلتُ لها وأين فُؤادِي وللْبَهاء زُهَير :