أحمد بن محمد الخفاجي
38
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا
وإذا ما علا السَّنامُ ففيه . . . لقُرُومِ الجمالِ أيُّ جَمال وأرَى الانْحناء في مَنْسرِ البا . . . زِيّ لم يَعْدُ مِخْلَبَ الرِّئْبالِ كوَّن اللهُ حَدْبةً فيك إن شئ . . . تَ من الفضلِ أو من الأفْضالِ فأتتْ رَبوةً على طَوْد علمٍ . . . وأتتْ مَوجةً ببحرِ نَوالِ ما رأتْها النِّساءُ إلا تمنَّتْ . . . لو غدَتْ حليةً لكل الرجالِ وأبو الغُصن أنتَ لا شكَّ فيه . . . وهو ربُّ القَوامِ ذو الاعْتدالِ عُدْ إلى وُدِّنا القديمِ ولا تُصْ . . . غِ لِقيلٍ من الوُشاة وقاَلِ وتذكَّر ليالياً حين ولَّتْ . . . أودعتْ حسنَها عُقودَ الّلآلِي أتُرَى بالدُّعاء يُجمَع شَمْلي . . . أم رجائِي مُخيَّبٌ وابْتهالِي وإذا لم يكن من الهَجْرِ بُدٌّ . . . فعسى أن تزورَنا في الخيالِ وعلى هذا النمط نسج ابن دَانِيال قولَه في رجل أحدب ، يسمى حسَّانا : قسماً بحُسن قَوامِكَ الفتَّانِ . . . يا أوحد الأمراء في الحُدْبانِ أنت الحُسامُ زها بِرَوْنَقِ حَدْبهٍ . . . فزها على الخَطِّيَّة الُمرَّانِ يا مُخجِلاَ شكلَ الهلالِ بقَدَّه . . . حاشاك أن تُعْزَى إلى نُقصانِ ومُماثِلاً قَدَّ القضيبِ إذا مشى . . . من حَدْبَتَيْه يَميس كالرَّيَّانِ ما عاب قامتَك الحسودُ جَهالةً . . . إلا أجبْتُ مَقالَهُ ببَيانِ هل يُحسِن الجو كان إلا أن يُرَى . . . مع أكْرَةٍ في حَلْبة الميدانِ أو هل يَزِينُ المَتْنَ إلا رِدْفُه . . . حُسناً فكيف بمَن له رِدْفانِ والعُود أحْدَبُ وهو ألْهى مُطرِبٍ . . . ولقد سمعتَ بنَغْمة العِيدانِ