أحمد بن محمد الخفاجي
30
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا
ثمرات الآداب ، بل الرَّوْض الأرِيض ، الذي سُقِيَ من ماء الشَّباب ، فأجاب وأجاد ، وصَفَّى من قَذَى الكَدَر مواردَ الوِدَاد ، وهذه ، كواكبُها المُشرِقة في دياجي نفسِه ، وثمراتها الزَّاهية في رِياض طِرسِه : طالتْ وقد قصُرتْ عنها العباراتُ . . . وحازتِ الحُسْنَ هاتِيكَ البَراعاتُ غرَّاءُ فائقةٌ باللُّطفِ رائقةٌ . . . تحلُو الْخَلاعاتُ فيها والصَّباباتُ أختُ الغزالةِ إشْراقاً ومُلتَفَتاً . . . لها لدَى السَّمعِ لذَّاتٌ ونَشْآتُ نسِيِبُها أطربَ الأسماعَ مَوقِعُهُ . . . ومدحُها مالَه في الْحُسنِ غاياتُ كأنَّ حُرَّ معانيها ورِقَّتهَا . . . في لفظِها الخمرُ تجلُوه الزُّجَاجاتُ يحلُو المُكرَّر من ألفاظِها ولَكمْ . . . مُلَّ المُكرَّرُ طبْعا والمُعاداتُ أتتْ إليَّ وبدرُ الفكرِ مُنخسِفٌ . . . ومالَه في سماَ الإدْراكِ هالاتُ وللهمومِ اطِّرادٌ في الفؤادِ كما . . . ضَمَّتْ عِتاقَ الْمَذَاكي الجُرْدَ حَلْباتُ أسامِر النَّجمَ في الليلِ الطويلِ ولا . . . أغفُو وكم لعُيونِ النَّجمٍ غَفواتُ فقمتُ في الحالِ إجلالاً لها وسَرتْ . . . عنِّي الهمومُ وزارَتنيِ المسرَّاتُ وظَلْتُ مُنتصِباً لمَّا ارتفعت بها . . . وكان عندي بذلِّ النَّفسِ كسراتُ قبَّلْتهُا ألفَ ألفٍ ثم زِدْتُ فلم . . . أحسِبْ وكم للكثيرِ العدِّ غَلْطاتُ وكان أُفْقُ زماني مُظلِماً فبدَا . . . فيه شِهابٌ لنا منهُ إناراتُ شهابُ علمٍ ولكن نوره أبداً . . . بالذَّاتِ ما عرَضتْ فيه الإضاءاتُ