أحمد بن محمد الخفاجي
21
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا
بديعٌ في بابه ، وهو كقول الذَّهبيّ : يطيرُ فؤادي لألْحاظِه . . . غراماً وشوقاً وفيها التَّلَفْ فيا مَن رأى قبْلَها أسهُماً . . . يطيرُ اشتياقاً إليها الهدَفْ ونحوه قوله ابن نُبَاتَة المِصْرِيّ : صيِّرتَ نومي مثلَ عِطْفك نافراً . . . وتركتَ عزْمي مثل جَفْنِك فاتراَ وسكنْتَ قلباً طار فيك مسَرَّةً . . . أرأيْتَ وكراً قطُّ أصبحَ طائراَ ومما أنشدته له قولَه أيضاً من قصيدة : يا أيُّها الملأُ المِلاحُ أفتُوني . . . مَن ذا أباح لكم دمَ المفتُونِ مِن كل أسْمرَ سَنَّ قتلَ مُحبهِّ . . . إِن المكان مُشرَّفٌ بمكِيِنِ روضٌ نضيرٌ لم يردْه ناظرٌ . . . إلا ورَدَّ عيونَه بعُيونِ العيون : جمع عَيْن بمعنى الباصِرة ، وبمعنى الجاسوس . يحمِى بنَرْجِسِه أقاحِيَ ثغرِهِ . . . ويصونُ وَرْدَ الخدِّ بالمرسينِ وحياتهِ وهي اليمينُ وإنها . . . وحياتِهِ عندي أبرُّ يمينِ ما خنتهُ إنِّي وشخصُ جمالهِ . . . حيث اتّجهتُ عليَّ مِثلُ أمينِ قرَن الودادُ له فؤادي بالأسى . . . أكذا يُجازَى وُدُّ كلِّ قَرينِ فاتُركْ حديثَ شجونِ من قتل الهوى . . . قبْلي وخُذ منِّي حديثَ شجوني قسماً لو أن العامريَّ مُعَمَّرٌ . . . ما جُنَّ إلا مُعجَباً بجنونِي