شمس الدين السخاوي
94
السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم
مجلت ( 1 ) فيه الأيدي ، وأخذت كلُّ زوجةٍ ثمانين ألفاً ( 2 ) - وكنَّ أربعاً - ، وقيل : مئة ألفٍ ( 3 ) ، وقيل : بل صولحت إحداهن ؛ لأنه طلقها في مرضه على نيفٍ وثمانين ألفاً ( 4 ) ،
--> = 1333 ) وفي آخرها : « قال عبد الرحمن : لقد رأيتني بعد ذلك ، ولو رفعت حجراً لظننت أني سأصيب تحته ذهباً ، أو فضة » . وأخرجه بنحوه أحمد ( 3 / 271 ) ، وابن سعد ( 3 / 126 ) ، والبلاذري في « أنساب الأشراف » ( 10 / 32 ) ، ولفظه : « قال عبد الرحمن : فلقد رأيتني ولو رفعت حجراً ، لرجوت أن أُصيب [ تحته ] ذهباً أو فضة » . وإسناده صحيح على شرط مسلم . ( 1 ) المجل : أن يكون بين الجلد واللحم ماء ، أو المجلة : قشرة رقيقة يجتمع فيها ماء من أثر العمل . ( 2 ) أسنده ابن عساكر ( 35 / 304 ) عن ابن سيرين قال : إن عبد الرحمن بن عوف توفي ، وكان فيما ترك ذهباً قطع بالفأس ، . . . إلى آخر ما ذكره المصنف هنا . وأخرج أبو القاسم البغوي في « معجم الصحابة » ( 4 / 411 ) ، والبلاذري في « أنساب الأشراف » ( 10 / 38 ) نحوه من طريق أيوب ، عن ابن سيرين ، وسيأتي في الذي بعده نحوه . ( 3 ) أخرج أحمد ( 3 / 165 ) ، وعبد الرزاق ( 10410 ) ، وابن سعد ( 3 / 137 ) ، وابن حبان ( 4096 ) ، وابن عساكر ( 35 / 303 ) ، بإسناد صحيح على شرط الشيخين على إثر حديث مرفوع : « قال أنس : لقد رأيتُه - أي : عبد الرحمن بن عوف - قَسم لكل امرأةٍ من نسائه بعد موته مئة ألف دينار » . ( 4 ) أخرج الدينوري في « المجالسة » ( رقم 379 - بتحقيقي ) - ومن طريقه ابن عساكر في « تاريخ دمشق » ( 35 / 304 - ط . دار الفكر ) - ، من طريق هشام ، عن ابن سيرين ، قال : « إن نساء عبد الرحمن بن عوف اقتسمن ثمنَهُنَّ عشرين وثلاث مئة ألف درهم ، وتوفي عن أربع نسوة ، فأصابت كل امرأة منهن ثمانين ألفاً » . وأخرجه اليزيدي في « الأمالي » ( ص 97 ) من طريق آخر عن هشام بن حسان ، عن ابن سيرين قال : لما توفي عبد الرحمن بن عوف ترك أربع نسوة ، فصولحت امرأة من نسائه ، وأخرجت من الثمن بثمانين ألف درهم . قال ابن سيرين : فبلغني أن الرجال ضربوا بالفؤوس سبائك الذهب من ميراثه ، حتى مجلت أيديهم . وأخرج ابن سعد ( 2 / 137 ) - ومن طريقه ابن عساكر ( 35 / 303 ) - عن أبي صالح قال : مات عبد الرحمن بن عوف ، وترك ثلاث نسوة ، فأصاب كل واحدة مما ترك ثمانون ألفاً ، ثمانون ألفاً . قال أبو عبيدة : كذا فيه ( أبو صالح ) ، وصوابه ( صالح ) ، وهو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف . وأخرج ابن أبي الدنيا في « إصلاح المال » ( رقم 111 ، 427 ) بسنده إلى صالح قال : صولحت =