شمس الدين السخاوي

86

السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم

وعند الطبرانيِّ في « الأوسط » عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : « قيل : يا رسولَ الله من السيد ؟ قال : يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام ، قالوا : أفما في أمتك من سيد ؟ قال : بلى ، رجلٌ أعطي مالاً حلالاً ، ورُزق سماحةً ، وأدنى الفقير ، وقلّت شكاته في الناس » ( 1 ) . وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث : « ذهب أهل الدُّثُور بالدَّرجات العُلى ، يُصلُّون كما نصلّي ، ويصومون كما نصومُ ، ويتصدَّقون ولا نتصدَّق ، ويعتقون ولا نُعتِق ، ولهم فُضول أموال » - : « ذلك فضلُ الله يُؤتيه من يشاءُ » ( 2 ) .

--> ( 1 ) أخرجه الطبراني في « الأوسط » ( 7006 ) ، والبيهقي في « الشعب » ( 10898 ) من حديث ابن عباس ، وعزاه الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( 3 / 128 ) إلى الطبراني ، وقال : وفيه نافع بن هرمز ، وهو ضعيف ، وقال في ( 8 / 202 ) : وفيه نافع بن هرمز وهو متروك . وانظر : « الترغيب والترهيب » للمنذري ( 3 / 260 ) ، وقال عنه شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله - في « ضعيف الترغيب والترهيب » ( رقم 1562 ) : « ضعيف جداً » . ( 2 ) أخرجه الدارمي ( 1353 ) ، وأحمد ( 2 / 238 ) من حديث أبي هريرة ، عن أبي ذر قال : يا رسول الله ذهب . . . ، وأخرجه البخاري ( 843 و 6329 ) ، ومسلم ( 595 ) ، والنسائي في « عمل اليوم والليلة » ( 146 ) ، وابن خزيمة ( 749 ) ، وأبو عوانة ( 2 / 248 ) ، وابن حبان في « صحيحه » ( 2014 ) ، والبيهقي ( 2 / 186 ) ، والبغوي في « شرح السنة » ( 717 ) و 720 ) من حديث أبي هريرة ، قال : جاء الفقراء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا : « ذهب أهل الدثور . . . » . وأخرجه بنحوه - أيضاً - : أحمد ( 5 / 158 ) ، والحميدي ( 123 ) ، والحسين المروزي في « زوائده على الزهد لابن المبارك » ( 1157 ) ، وابن ماجة ( 927 ) ، وابن خزيمة ( 748 ) ، والطبراني في « مسند الشاميين » ( 810 ) من طرق عن أبي ذر ، ورواياتهم متقاربة ، ويزيد فيه بعضهم على بعض . وأخرجه البزار في « مسنده » ( 4045 ) من طريق بشر بن عاصم : أن أباه أخبره ، أنه سمع أبا الدرداء أو أبا ذر ، فذكره . وأخرجه - أيضاً - : الطيالسي ( 982 ) ، وابن أبي شيبة ( 10 / 235 و 13 / 453 ) ، وأحمد ( 5 / 196 ) ، والنسائي في « عمل اليوم والليلة » ( 147 و 148 و 151 ) ، والطبراني في « الدعاء » ( 708 ) من حديث أبي الدرداء . وهو حديث صحيح بطرقه وشواهده .