شمس الدين السخاوي
39
السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم
حلب ، ودمشق ، وبيت المقدس ، والخليل ، ونابلس ، والرملة ، وحماة ، وبعلبك ، وحمص ، ودخل وسمع في كثير من المدن والقرى التي في الطرق إليها ، بحيث زاد عدد من أخذ عنهم - عن الأعلى والدُّون والمساوي - على أَلف ومئتين ، وزادت الأماكن التي تحصَّل فيها من البلاد والقرى على الثمانين . وقد سجَّل لنا السَّخاوي كثيراً من أحداث هذه الرحلات العلمية التي قام بها ، فقد ألَّف « الرحلة الحلبية وتراجمها » ، و « الرحلة المكية » ، و « الرحلة السكندرية » ، إضافة إلى مصنَّفه « البلدانيات العليات » ، الذي ذكر فيه أسماء ثمانين بلدة دخلها وسمع بها ، مع تخريج حديثٍ ، أو أثرٍ ، أو شعرٍ ، أو حكايةٍ ؛ عن أحد شيوخه في تلك البلدة بإسناده ، أضف إلى ذلك « معجمه » الذي سجل فيه أسماء شيوخه الذين أخذ عنهم ، وسماه : « بغية الراوي بمن أخذ عنه السَّخاوي » ، أو « الامتنان بشيوخ محمد ابن عبد الرحمن » ، كما سيأتي وصفه في مكانه . كما أن الحافظ السَّخاوي - رحمه الله - أمضى كثيراً من سنوات عمره مجاوراً في مكة والمدينة . وقد حاولنا من خلال إجراء مسح شامل لمصنفاته ، خاصة « الضوء اللامع » ، و « التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة » ، تحديد أماكن ارتحاله وإقامته ، فوقفنا من ذلك على ما ملخصه : 1 - لم يغادر مصر طوال سنوات حياة شيخه الحافظ ابن حجر ؛ حتى لا يفوته شيء من علمه ، وكان أثناء ذلك يحرص أشد الحرص على لقاء الغرباء والوافدين واختبار أحوالهم - « الضوء اللامع » ( 1 / 77 ) . 2 - جاور في مكة خمس مرات - « الضوء » ( 3 / 118 ) - كانت المجاورة الأولى منها سنة ( إحدى وستين وثمان مئة ) - « الضوء » ( 10 / 170 ) - وكان في مكة خلال السنوات التالية :