شمس الدين السخاوي
37
السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم
نسبة إلى « سخا » ( 1 ) بمصر ، القاهري مولداً ، الشافعي مذهباً ، المصنّف . يعرف بالسَّخاوي ، وربما يقال له : ابن البارد ، شهرة لجدّه ، بين أناس مخصوصين ، لذا لم يشتهر بها أبوه بين العامَّة ولا هو ؛ بل يكرهها ، كابن عُليَّة وابن المُلقن ، ولا يذكره به إلا من يريد احتقاره . ويقال له : الغزولي ، والأثري ، والبغدادي ، وقد أفصح بذلك عن قوله في « إرشاد الغاوي » ( ق 11 / ب ) بعد كلام : « وحينئذٍ ؛ فالسخاوي نسبته الظاهرة ، وربما يقال له : البغدادي - إن صح - بلا مكابرة ، وهو فيهما بالنظر إلى الأصل : قاهري المولد مع الدار بلا فصل ، بهائي الخطة كما بينه وضبطه ، بُلقيني المجاورة ، عسقلاني التتلمذ والمشاورة ، الأَثَري - بفتحتين ومثلثة - من غير توقف ؛ نسبة إلى الأثر ، وصفه بعضهم بالغزولي ؛ لظنه التنقيص به من الجاهل الفضولي ، ولعمري إنها كما ستقف عليها ؛ حرفة لأبيه وجده ، وغيرهما من الأئمة ، المصاحب كل منهما لسعده » . * مولده ، ونشأته : ولد السَّخاوي في ربيع الأول ، سنة ( إحدى وثلاثين وثمان مئة ) ، بحارة بهاء الدين قراقوش ( 2 ) ، علوّ الدرب المجاور لمدرسة شيخ الإسلام البلقيني ، محل أبيه وجده بالقاهرة . ثم تحول منها حين دخل في الرابعة من عمره لملكٍ اشتراه أبوه مجاور لسكن شيخه الحافظ ابن حجر ، الذي كان له أبلغ الأثر في حياته - كما سيأتي - .
--> ( 1 ) مدينة من المدن المصرية القديمة ، نسب لها غير واحد من العلماء ، وهي الآن من قرى مركز ( كفر الشيخ ) بمديرية الغربية بمصر ، وكفر الشيخ يبعد ( 170 ) كم عن القاهرة ، انظر لها : « معجم البلدان » ( 3 / 196 ) ، « التحفة المصرية بأسماء البلاد المصرية » ( ص 80 ) ، « المعجم الجغرافي في البلاد المصرية » ( 2 / 2 / 141 ) . ( 2 ) انظر عنها « الخطط » ( 2 / 2 ) للمقريزي .