شمس الدين السخاوي

180

السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> = قلت : فيه مجموعة من الضعفاء هم : 1 - عبد الله بن سعد 2 - يزيد بن محمد بن سنان 3 - محمد بن يزيد 4 - يزيد بن سنان ، والرابع فيه ضعف كما تقدم . ولعله رواه عن أبي المبارك ، ثم سمعه من عطاء نفسه ، فإنه ولد سنة تسع وستين ، وتوفي سنة خمس وخمسين ومئة ، وعطاء ولد سنة سبع وعشرين ، وتوفي سنة أربع عشرة ومئة ، فسنّه تتحمل السماع منه ، لا سيما أنه لم يُرمَ بوصمة التدليس . وأما الثالث فليس بالقوي ؛ والثاني ترجمه ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو إلى الجهالة أقرب ؛ وأما الأول فلم أظفر به . هذا مع أن عطاءً لم يسمع من أبي سعيد شيئاً ، وإنما رآه يطوف بالبيت . كما قال ابن المديني في « العلل » ( رقم 88 ) ، ولا يستشكل هذا من تصريح عطاء بالسماع من أبي سعيد في بعض طرق الحديث ؛ لأن في الطريق إليه ضعفاً ، كما بيّناه . وقد ذكر شيخنا في « الصحيحة » ( 308 ) طريقاً أخرى له ، أخرجها عبد بن حميد وحسنها ! والحق أنها ليست لهذا الحديث ، وقد نبه على ذلك في « الإرواء » ( 3 / 363 ) ، ولهذا حذفها من الطبعة الجديدة . وأما حديث عبادة بن الصامت ، فقد أخرجه تمام في « فوائده » - كما في « الآلئ المصنوعة » ( 2 / 325 ) - ومن طريقه ابن عساكر في « تاريخ دمشق » ( 15 / ق 128 ) - ، والطبراني في « الدعاء » ( رقم 1427 ) - ومن طريقه الضياء المقدسي في « المختارة » ( ق 65 / 1 - 2 ) - من طريق بقية بن الوليد ، عن الهِقْل بن زياد ، عن عُبيد بن زياد الأوزاعي ، عن جُنادة بن أبي أمية ، عن عبادة بن الصامت ، به . وفيه بقية ، وهو مدلّس تدليس التسوية ، فلا بد من التصريح بالسماع بطبقات السند كلها . وقد وقع هذا في سند « المختارة » ، وسائر رواته ثقات ، ولهذا قال السخاوي في « المقاصد الحسنة » ( 145 ) : « رجاله موثوقون » ، وأقره الزّبيدي في « إتحاف السادة المتقين » ( 6 / 289 ) . قلت : وفيه عُبيد بن زياد الأوزاعي ، قال ذهبي العصر المعلِّمي اليماني في تعليقه على « الفوائد المجموعة » ( ص 241 ) : « مجهول » . وكذا قال شيخنا الألباني في « الإرواء » ( 3 / 362 ) . ونقل السيوطي في « اللآلئ » ( 2 / 325 ) عن أبي سعيد ، عليِّ بن موسى السُّكري الحافظ النيسابوري أنه قال عنه : « شامي ، عزيز الحديث ، قيل : إنه ثقة » . وقال - أيضاً - : « ووجِدَ بخطّ أبي الحسين محمد بن عبد الله بن جعفر الحافظ : حدثنا محمد بن يوسف بن بشر الهَروي : أخبرني محمد ابن عوف بن سفيان الطائي ، قال : عُبيد بن زياد الأوزاعي الذي روى عنه الهِقل بن زياد ، سألتُ عنه بدمشق ، فلم يعرفوه . قلتُ له : فالحديث الذي رواه هو منكر ؟ قال : لا ، ما هو منكر ، ما ينكر إلا أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « اللهم أمتني مسكيناً » » . =