شمس الدين السخاوي

167

السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم

وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال : بُعثَ النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا تاجر ، فأردت أن تجتمع لي التجارةُ والعبادةُ ؛ فلم تجتمعا ، فرفضتُ التِّجارة ، وأقبلتُ على العبادة . و [ الله ] ( 1 ) الذي نفس أبي الدرداء بيده ! ما أحبُّ أنّ لي اليوم حانوتاً على باب المسجد لا تخطئني فيه صلاة أربحَ فيه كل يوم أربعين ديناراً ، وأتصدَّقُ بها كلَّها في سبيل الله - عز وجل - . قيل له : يا أبا الدرداء ! وما تكره من ذلك ؟ قال : شدة الحساب . وفي لفظ : أحبُّ أن أكون من الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله . رواهما أبو نعيم في « الحلية » ( 2 ) .

--> ( 1 ) مثبتة في الهامش بخط السّخاوي ضمن الإلحاق ، وهي غير موجودة في « الحلية » . ( 2 ) أخرجه بتمامه أبو نعيم في « الحلية » ( 1 / 209 ) . وأخرج القسم الأول منه إلى قوله ( وأقبلت على العبادة ) : هناد في « الزهد » ( رقم 660 ) ، وابن سعد في « طبقاته » ( 7 / 391 - 392 ) ، وابن أبي شيبة في « مصنفه » ( 7 / 16 و 13 / 316 ) ، وأحمد في « الزهد » ( 138 ) ، وأبو نعيم في « الحلية » ( 1 / 209 ) ، وابن عساكر في « تاريخه » ( 47 / 107 ، 107 - 108 ، 108 ) . وأخرج القسم الثاني منه إلى قوله : ( وأتصدق بها كلها في سبيل الله ) : أحمد في « الزهد » ( ص 170 ) ، وأبو داود في « الزهد » ( رقم 255 ) ، وأبو نعيم في « الحلية » ( 1 / 209 ) . وأخرج القسم الثاني والثالث منه : أبو نعيم في « الحلية » ( 1 / 209 ) ، وابن عساكر في « تاريخه » ( 47 / 108 ) . وإسناد القسم الأول : الأعمش عن خيثمة قال : قال أبو الدرداء . ورواته ثقات ، وهو منقطع ، ولذا قال ابن عساكر عقبه : « هذا مرسل » . وإسناد أبي داود للقطعة الثانية : الأعمش عن بعض أصحابه ، عن أبي الدرداء . وهو ضعيف ، ولعل المبهم هو خيثمة ، إلا أن إسناد أحمد وأبي نعيم ( عبد الله بن بُجير ، عن أبي عبد رب ، عن أبي الدرداء ) . وأبو عبد رب هو الدمشقي الزاهد ، مقبول ، أي : إذا توبع . وعبد الله بن بَحِير ، كذا الصواب ، وليس ( ابن بجير ) - بالجيم ، وثقه ابن معين ، واضطرب فيه =