شمس الدين السخاوي

158

السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم

قالت أم ذَرَّة - فيما أخرجه ابن سعد - : أُتيت عائشةَ - رضي الله عنها - بمئة ألفٍ ، ففرّقَتْها وهي يومئذٍ صائمة ، فقلت لها : أما استطعت فيما أنفقتِ أن تشتري بدرهمٍ لحماً تفطرين عليه ؟ ! فقالت : لو كنتِ أذكرتني لفعلتُ ( 1 ) . وكان دخْلُ الإمام الليث بن سعد - رحمه الله - في السنة ثمانينَ ألف دينارٍ ،

--> = وللمحدِّثين نصيب أكبر في هذا الباب ، والمفقود منه غير قليل . وانظر : « معجم الموضوعات المطروقة » ( 2 / 1036 - 1037 ) . وللمصنف كلمة مجملة في « الأجوبة المرضية » ( 2 / 588 و 3 / 1002 ) نحو المذكورة هنا . ( 1 ) أخرجه الدارقطني في « المستجاد من فعلات الأجواد » ( ص 60 رقم 36 ) : حدثنا عباس ابن عبد السميع الهاشمي : نا أحمد بن الخليل ، نا أبو النضر : نا سليمان بن المغيرة ، عن هشام بن عروة قال : حدثتنا أم ذرة - وكانت تدخل على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - - قالت : دخلت على عائشة ، وعندها مئة ألف درهم ، فجعلت تقسم حتى ما بقي منها شيء ، ثم قالت : . . . وذكره ، وإسناده حسن . وأخرجه ابن سعد في « الطبقات الكبرى » ( 8 / 67 ) ، وأبو نعيم في « الحلية » ( 2 / 47 ) من طريق محمد بن خازم : ثنا هشام بن عروة ، عن ابن المنكدر ، عن أم ذرة بنحوه . وأخرجه الدارقطني - أيضاً - « في المستجاد من فعلات الأجواد » ( ص 61 رقم 37 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 4 / 13 ) ، وأبو نعيم في « الحلية » ( 2 / 47 ، 47 - 48 ، 49 ) ، وابن عساكر في « تاريخ دمشق » ( 59 / 192 ) من طريق هشام بن عروة ؛ عن أبيه ، « أن معاوية بن أبي سفيان بعث إلى عائشة مرة بمئة ألف ، . . . . » وذكره بنحوه بأسانيد ، بعضها صحيحة . وذكر مصعب بن عبد الله الزبيري في « نسب قريش » ( ص 295 ) - ومن طريقه أبو القاسم البغوي في « مسند علي بن الجعد » ( رقم 1673 ) - قال : محمد ، وأبو بكر ، وعمر بنو المنكدر بن عبد الله بن الهُدير بن محرز بن عبد العُزَّى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تَيْم بن مُرَّة ، وكان المنكدر خال عائشة ، فشكا إليها الحاجة فقالت له : أول شيء يأتيني أبعث به إليك ، فجاءتها عشرة آلاف درهم ، فبعثت بها إليه ، فاشترى المنكدر جارية من العشرة آلاف ، فولدت له محمداً وأخويه . ونحو المذكور : أخرجه ابن المبارك في « الزهد » ( رقم 754 ) ، وأحمد في « الزهد » ( ص 165 ) ، وابن السني في « القناعة » ( رقم 29 ) . والخبر في « التذكرة الحمدونية » ( 2 / 307 ) - وفيه أن معاوية هو المرسل ! - ، و « إحياء علوم الدين » ( 3 / 363 ) ، و « الجواهر المجموعة » ( رقم 139 ) للسخاوي ، و « المحاسن والمساوئ » ( ص 186 ) - وفيه : « أم ذر » ! ! - ، و « المستجاد » للتنوخي ( ص 17 رقم 4 - بتحقيقي ) . وانظر : ما ذكرناه في ( مقدمة التحقيق ) ( ص 14 ) .