محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )

96

الإنجاد في أبواب الجهاد

يُدخلُ بالسَّهم الواحد ثلاثة نفرٍ في الجنة : صانعه يحتسب في صنعته الخير ، والرَّامي به ، ومنبِّله ، وارموا واركبوا ، وأن ترموا أحبُّ إليَّ من أن تركبوا . ليس من اللهو إلا ثلاث : تأديب الرجل فرسه ، وملاعبته أهله ، ورميه بقوسه ونبْلِهِ ، ومن ترك الرمي بعد ما علمه ، رغبةً عنه ، فإنَّها نعمةٌ تركها » ، - أو قال : « كَفَرَها » - .

--> = والطبراني في « المعجم الكبير » ( 17 رقم 939 - 942 ) ، وابن الجارود في « المنتقى » ( رقم 1062 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 2 / 95 ) ، والبيهقي في « السنن الكبرى » ( 10 / 13 ، 13 - 14 ، 218 ) ، و « الشعب » ( 4 رقم 4306 ) ، والآجري في « تحريم النرد والشطرنج » ( رقم 1 ، 2 ، 3 ) ، وابن عساكر في « الأربعين في الحث على الجهاد » ( رقم 29 ) ، و « تاريخ دمشق » ( ص 572 - « ترجمة عبد الله بن زيد » ) ، والبغوي في « معالم التنزيل » ( 2 / 647 ) ، و « شرح السنة » ( 10 رقم 2641 ) ، وابن حبان - كما في « فتح الباري » ( 6 / 91 ) - والخطيب في « الموضح » ( 1 / 113 - 114 ) ، وأبو نعيم في « رياضة الأبدان » ( رقم 8 ) ، وعفيف الدين المقرئ في « الأربعين في الجهاد والمجاهدين » ( رقم 35 ) ، والمزي في « تهذيب الكمال » ( 8 / 75 - 76 ) ، وأعلّه العراقي في « تخريج الإحياء » وتبعه شيخنا في « تخريج فقه السيرة » ( 225 ) بعلّتين : الأولى : الاضطراب الواقع في السند ، حيث رواه أبو سلام تارة عن خالد بن زيد ، وأخرى عن عبد الله بن زيد الأزرق . والأخرى : جهالة كل من خالد بن زيد ، وعبد الله بن الأزرق . قلت : خالد بن زيد وعبد الله واحد ، قال البخاري في « التاريخ الكبير » ( 5 / 93 ) ، وابن أبي حاتم في « الجرح والتعديل » ( 5 / 58 ) : « عبد الله بن زيد الأزرق ، ويقال : خالد بن زيد » ، فانتفت علة الاضطراب وبقيت جهالة الحال ، إذ لم يوثق خالد بن زيد إلا ابن حبان كما في « التهذيب » ( 5 / 226 ) وتساهله معروف . وقال السيوطي في حديث عقبة بن عامر بعد عزوه لمالك في « الموطأ » وغيره : « حسن » . وانظر : « كنز العمال » ( 4 رقم 10860 ) . وقال الهيثمي في « المجمع » ( 4 / 329 ) : « رجاله ثقات » وصححه ابن خزيمة ، كما في « فتح الباري » ( 11 / 91 ) . وقال المنذري في « الترغيب والترهيب » ( 2 / 279 ) : « رواه الطبراني بإسناد جيّد » . ولكن أصل الحديث صحيح مرفوعاً ، إذ في الباب أحاديث كثيرة ، تنظر مع تخريجها في « فضائل الرمي » للقراب ، وهو مطبوع ضمن كتابي « مجموعة أجزاء حديثية » ( 1 / 275 - 305 ) ، ولا سيما لفظ : « من عَلِمَ الرَّمي ، ثم تركه فليسَ مِنَّا ، أو : قد عَصَى » . فقد أخرجه مسلم في « صحيحه » في كتاب الإمارة ( باب فضل الرَّمي ) ( 169 ) ( 1919 ) .