محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )

418

الإنجاد في أبواب الجهاد

وقيل : لا يسهم لها أصلاً . وروي عن الأوزاعيِّ قال : لم يكن أحدٌ من علمائنا يسهمون لبرذون ( 1 ) . قال مكحول : « أول من أسهم للبراذين خالد بن الوليد يوم دمشق ؛ أسهم لها نصف سُهمان الخيل ؛ لما رأى من جُرأتها وقوتها ، وكان يعطي البرذون سهماً والفرس سهمين » ( 2 ) . وقيل : إن أول من فعل ذلك رجلٌ من همدان يقال له : المُنيذر الوادعي ؛ خرج على خيلٍ في طلب العدوِّ ، فلحقت العتاق ، وتقطعت البراذين ، فأسهم للعِراب سهمين ، وللبراذين سهماً ، ثم كتب بذلك إلى عمر فأعجبه ذلك ؛ فجرت سنَّة للخيل والبراذين ( 3 ) .

--> = أخرجه أبو داود في « مسائل أحمد » ( ص 239 ) ، وابن عدي في « الكامل » ( 1 / 175 ) ، والبيهقي في « الكبرى » ( 6 / 328 ) . وهو مرسل . وضعّفه ابن عدي براوٍ فيه اسمه أحمد بن أبي أحمد . وانظر : « إرواء الغليل » ( 5 / 65 ) . ( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة في « المصنف » ( 12 / 403 ) . وانظر : « الاستذكار » ( 14 / 177 ) ، « مختصر اختلاف العلماء » للجصاص ( 3 / 440 ) وفيه : « وقال الأوزاعي : كان أئمة المسلمين فيما سَلَفَ لا يسهمون للبراذين ، حتى هاجت الفتنة من بعد قتل الوليد بن يزيد » . قلت : وكان مقتل الوليد بن يزيد ( سنة 126 ه - ) . انظر : « شذرات الذهب » ( 1 / 167 ) ، « مروج الذهب » ( 2 / 145 ) . وانظر : « الأم » ( 7 / 306 ) ، « اختلاف الفقهاء » للطبري ( 83 - تحقيق يوسف شخت ) ، « فقه الإمام الأوزاعي » ( 2 / 508 ) ، « الرد على سير الأوزاعي » ( ص 20 ) ، « الأوسط » ( 11 / 162 ) ، « حلية العلماء » ( 7 / 679 ) ، « عمدة القاري » ( 14 / 156 ) ، « نيل الأوطار » ( 7 / 238 ) ، « الفيء والغنيمة » ( 117 - 121 ) . ( 2 ) حكاه ابن عبد البر في « الاستذكار » ( 14 / 174 ) ، وقال على إثره : « هذا حديث منقطع ، لم يسمعه مكحول من خالدٍ ، ولا أدركه » . وانظر : « مختصر اختلاف العلماء » للجصاص ( 3 / 440 - 441 ) ، « الأوسط » ( 11 / 162 ) ، « الآثار » لأبي يوسف ( 780 ) ، « عيون المجالس » ( 2 / 703 ) ، « فقه مكحول » ( ص 185 ) . ( 3 ) رواه سعيد بن منصور في « سننه » ( 2 / 326 رقم 2772 ) ، وابن أبي شيبة في « المصنف » =