محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )

409

الإنجاد في أبواب الجهاد

شراء المغانم حتى تقسم . قال فيه : حديث غريب . ولا يوجد هذا الحديث من طريق قوي ، وفي سنده عند الترمذي شهر بن حوشب . ووجه من ذهب إلى بيع الغنائم ، وقسمِ أثمانها ، هو فيما أرى - والله أعلم - فِرارٌ من تعذُّرِ العدل في قسم الأعيان ؛ لاختلافها ، وما يُتَّقى من عدم التعادل فيها . ووجه من ذهب إلى أن ذلك للإمام ، يرى فيه الأفضل للجيش : ملاحظته هاتين الطريقتين ، فوكَّل أمر ذلك إلى الإمام ، فإن رأى الإمامُ قَسْمَ الأعيان ممكناً التعادل فيه ، وغير متخوف الغرر ؛ لإمكان ذلك في الغنيمة الحاضرة : قسم الأعيان ، وإن خشي ذلك في قسم الأعيان ، لاختلافها وتشتت أموال الغنيمة ، باعها وقسَّم الأثمان ، وهذا نظرٌ سديد ، والله أعلم . فصلٌ وأما مقادير القسم على الفرسان والرّجل ، ففي ذلك لأهل العلم قولان : أما الجمهور ، فذهبوا إلى أنه يُقسم للفارس ثلاثة أسهم : سهم له ، وسهمان لفرسه ، وهو قول مالكٍ ، والشافعي ، والثوري ، والأوزاعي ، والليث ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي عبيد ، وأبي ثور ، وداود ، وقاله صاحبا أبي حنيفة : أبو يوسف ، ومحمد ( 1 ) ،

--> = وموقوفاً ، وأبي هريرة ، ومرسل مكحول وأبي قلابة ، وغير ذلك . وقد خرجت ذلك بالتفصيل في تعليقي على « قواعد ابن رجب » ( 1 / 399 - 404 ) ، وتعليقي على « سنن الدارمي » ( رقم 2633 ) . ( 1 ) انظر في مذهب المالكية : « المدونة » ( 1 / 518 - ط . دار الكتب العلمية ) ، « التفريع » ( 1 / 360 ) ، « الرسالة » ( ص 190 ) ، « المعونة » ( 1 / 614 ) ، « الكافي » ( 1 / 475 ) ، « التلقين » ( 1 / 243 ) ، « عقد الجواهر الثمينة » ( 1 / 507 ) ، « رؤوس المسائل » لابن القصَّار ( 52 ) - وذكر فيه مذاهب الصحابة والتابعين والأئمة - ، « تهذيب المسالك إلى مذهب الإمام مالك » ( 3 / 589 ) ، « أسهل المدارك » ( 2 / 12 ) ، « الإشراف » ( 4 / 438 - بتحقيقي ) ، « الذخيرة » ( 3 / 424 ) ، « قوانين الأحكام » ( 69 ) ، « بداية المجتهد » ( 1 / 394 ) ، « جامع الأمهات » ( ص 251 ) ، « تفسير القرطبي » ( 8 / 14 - 15 ) ، « البيان والتحصيل » ( 3 / 37 - 38 ) ، =