محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )
356
الإنجاد في أبواب الجهاد
وخرَّج الترمذي ( 1 ) عن أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « من انتهب ؛ فليس منا » . قال فيه : حسنٌ صحيح . وأما الضرب الثاني ، وهو ما أُلْقي في أرض الكفار على حكم الأصل قبل أن يحوزوه ، أو يضعوا عليه يد التملك ؛ فهذا الضَّرب : من رآه لواجده ، وأنه ليس على حكم الغنائم ؛ لأنه لم يكن مُلكاً للكفار قبل ، فهو ظاهر ، ولا يحتاج إلى تفصيل ، ونحو ذلك هو المرويُّ عن الشافعي ( 2 ) . وأما بعض المالكية فقسموا ذلك على نوعين :
--> = وأخرجه الطيالسي ( 1195 ) ، وعبد الرزاق ( 18841 ) ، وابن ماجة ( رقم 3938 ) ، وابن حبان ( 5169 ) ، والطحاوي في « شرح معاني الآثار » ( 3 / 49 ) ، و « المشكل » ( 1318 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 1371 - 1380 ) ، والحاكم ( 2 / 134 ) ، والمزي في « تهذيب الكمال » ( 4 / 391 ) ، من حديث ثعلبة بن الحكم ، قال : أصبنا غنماً للعدو ، فانتهبناها ، فنصبنا قدورنا ، فمرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقدور ، فأمر بها فأكفئت ، ثم قال : « إن النُّهبة ؛ لا تَحلُّ » ، وإسناده حسن . ( 1 ) في « جامعه » في كتاب السير ( باب ما جاء في كراهية النُّهبة ) ( رقم 1601 ) . وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أنس . ورواه ابن ماجة ( رقم 1885 ) بلفظ : « لا شغار في الإسلام » . ورواه أبو داود ( رقم 3222 ) بلفظ : « لا عَقْر في الإسلام » . ورواه النسائي في « المجتبى » ( 4 / 16 ) ، وعبد الرزاق ( 6690 ) ، وابن أبي شيبة ( 7 / 57 ) ، وأحمد ( 3 / 140 ، 197 ) ، وعبد بن حميد ( 1253 ) ، والطحاوي في « المشكل » ( 1316 ، 1895 ) ، وفي « الشرح » ( 3 / 49 ) ، وأبو القاسم البغوي في « الجعديات » ( 3091 ، 3092 ، 3093 ، 3094 ) ، والبزار ( 1733 - كشف الأستار ) ، وابن حبان ( 3146 ) ، والبيهقي ( 4 / 62 ) ، والضياء المقدسي في « الأحاديث المختارة » ( 2124 ، 2125 ، 2126 ) . والروايات مطولة ومختصرة . والحديث صحيح . انظر : « صحيح سنن الترمذي » . ( 2 ) انظر : « الأم » ( 5 / 648 - ط . دار الوفاء ) ، « روضة الطالبين » ( 10 / 261 ) ، « البيان » للعمراني ( 12 / 181 ) . إلا أن يكون الشيء الموجود في أرض الكفار - من حجرٍ ، وحطبٍ وصيد برّي وبحري ، مصنوعاً ، أو صيداً مقرطاً ، أو موسوماً ، أي : إلا أن يكون حجراً مصنوعاً بنقر أو نقش ، أو منحوتاً . والمقرط : من في أذنه قرط . قاله الشافعي - كما في « الروضة » - .