محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )
297
الإنجاد في أبواب الجهاد
عبد الملك بن الماجشون ، وسحنون ( 1 ) . فالحجة للجمهور : عموم ما تقدم من آي القرآن في الأمر بالوفاء والنهي
--> = وأخرجه ابن أبي شيبة ( 12 / 452 رقم 15235 ) ، وابن المنذر في « الأوسط » ( 11 / 255 ، 256 رقم 6657 و 6658 ) ، وابن عبد البر في « الاستذكار » ( 14 / 89 - 90 رقم 19506 ) ، من طريق حجاج ابن أرطاة ، عن الوليد بن أبي مالك ، عن عبد الرحمن بن مسلمة : أنَّ رجلاً أمَّن قوماً ، وهو مع عمرو بن العاص ، وخالد بن الوليد ، وأبي عبيدة بن الجراح ، فقال عمرو وخالد : لا نُجير من أجار ، فقال أبو عبيدة : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : « يجير على المسلمين بعضهم » . وحجّاج : هو ابن أرطاة صدوق ، كثير الخطأ والتدليس . والمعروف عن عمرو بن العاص خلاف ذلك . فقد روى : ابن ماجة ( رقم 2685 ) ، وابن أبي شيبة ( 12 / 455 رقم 15246 ) ، وابن المنذر في « الأوسط » ( 11 / 256 / 6659 ) ، والبيهقي ( 9 / 94 ) ، عنه فرفعه : « يجير على المسلمين أدناهم ، ويرد على المسلمين أقصاهم » . ورواه أحمد ( 2 / 180 ) ، وابن المنذر في « الأوسط » ( 11 / 257 رقم 6661 ) مطولاً . وانظر : « المطالب العالية » ( 2 / 173 ) . وأخرجه الطيالسي ( 1063 ) عن عمرو بن العاص بسندٍ ضعيف فيه رجل مبهم . ورواه أحمد ( 2 / 365 ) ، والبيهقي ( 9 / 94 ) وغيرهما ، من حديث أبي هريرة رفعه : « يجير على المسلمين أدناهم » . ورواه من حديث أبي عبيدة : « يجير على المسلمين بعضهم » . وانظر : « التلخيص الحبير » ( 4 / 117 ، 118 ) . ( 1 ) انظر : « الكافي » لابن عبد البر ( 1 / 469 ) ، وقال في « الاستذكار » ( 14 / 88 ) : وكان ابن الماجشون وسحنون يقولان : أمان المرأة موقوف على إجازة الإمام لها ، فإن أجازه لها جاز ، فهو قول شاذ ، لا أعلم قال به غيرهما من أئمة الفتوى ، وقد روي معنى قولهما عن خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص . وقال ابن المنذر في « الأوسط » ( 11 / 262 ) : لا أحفظ ذلك عن غيره - أي : عن عبد الملك بن الماجشون صاحب مالك - ، سئل عبد الملك عن الأمان إلى من هو ؟ فقال : ذاك إلى الأئمة ، ووالي الجيش ، ووالي السرية والجيش ، قيل : فما جاء أنه يجير على المسلمين أدناهم ويرد عليهم أقصاهم ، وما جاء في أمر أم هانىء ومن أجارت ؟ فقال : لعلَّ الذي جاء من ذلك إنما كان بعد ما باتت وجوهه ، وعلم أنه في تلك الحال أولى ، وهو المصلح الإسلام وأهله ، ولعل ذلك في ذلك الوقت خاصَّة ، فأما أمر الأمان فهو إلى الإمام ، وهو فيما أعلم من أعظم ما استعمل له . ثمَّ ردَّ ابن المنذر هذا القول . وانظر : « الإجماع » له ، « فتح الباري » ( 6 / 273 ) ، « نيل الأوطار » ( 8 / 181 ) .