محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )
233
الإنجاد في أبواب الجهاد
نازعتني قائم سيفي ، قال : فَسَكَتَ ( 1 ) . وأيضاً فقد قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - امرأةً من بني قريظة لحدثٍ أحدثته ، في جملة من قَتَل من رجالهم . خرَّجه أبو داود وغيره ( 2 ) .
--> ( 1 ) أخرجه الطبراني في « الكبير » ( 11 / 388 / رقم 12082 ) من طريق حفص بن غياث ، عن الحجاج بن أرطاة ، عن الحكم ، عن مِقْسم ، عن ابن عباس ، به . وأخرجه أحمد في « المسند » ( 8 / 256 ) من طريق أبي خالد الأحمر : سليمان بن حيان ، عن حجاج ، به . غير أنه قال : « فنهى عن قتل النساء » ، بدل : « فسكت » . وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة في « المصنف » ( 14 / 470 ) عن عبد الرحيم بن سليمان ، عن حجاج ، به . قال الهيثمي في « المجمع » ( 5 / 316 ) : « وفي إسنادهما - أي أحمد والطبراني - الحجاج بن أرطاة ، وهو مدلس » . وأخرجه ابن أبي شيبة في « المصنف » ( 12 / 381 ) مختصراً . ويشهد له حديث ابن عمر في النهي عن قتل النساء والصبيان ، عند البخاري ( رقم 3014 و 3015 ) ، ومسلم ( رقم 1744 ) ، وأحمد ( 2 / 23 ) وغيرهم . وحديث عكرمة مرسلاً عند أبي داود في « المراسيل » ( 333 ) . وانظر : « التمهيد » ( 16 / 139 ) . ( 2 ) وتمام الحديث : عن عائشة أم المؤمنين ، قالت : لم يُقتل من نسائهم إلا امرأةٌ واحدة . قالت : والله إنها لعندي تحدَّثُ معي ، تضحك ظهراً وبطناً ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقتل رجالهم بالسوق ، إذ هتف هاتفٌ باسمها : أين فلانة ؟ قالت : أنا والله ، قالت : قلت : ويلك ، ومالَكِ ؟ قالت : أُقتل . قالت : قلت : ولم ؟ قالت : حدث أحدثته . قالت : فانْطُلِقَ بها ، فضُربت عنقها ، وكانت عائشة تقول : والله ما أنسى عجبي من طيب نفسها ، وكثرة ضحكها ، وقد عرفت أنها تقتل . أخرجه أبو داود ( رقم 2671 ) ، وأحمد ( 6 / 277 ) ، وابن جرير في « التاريخ » ( 2 / 589 ) ، والحاكم ( 3 / 35 - 36 ) ، والبيهقي في « الكبرى » ( 9 / 82 ) ، وفي « معرفة السنن والآثار » ( 18018 ) من طريقين عن ابن إسحاق ، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ، به . وهذا إسناده حسن من أجل ابن إسحاق - وهو محمد - وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين . وهو في « السيرة النبوية » لابن هشام ( 2 / 242 ) ، من حديث ابن إسحاق ، بهذا الإسناد . قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه . قلت : لم يحتج مسلم بمحمد بن إسحاق ، إنما أخرج له في المتابعات . =