محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )

18

الإنجاد في أبواب الجهاد

وغيره ( 1 ) : معناه : « جاهد الكفار بالسَّيف ، والمنافقين باللسان » . وبسْط الكلام في ذلك ، وفي الكفّ عن قتل المنافقين على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقتضي مأخذاً واسعاً غير ما قُصد له في هذا الباب . الثالث : جهاد باليد ، وهو أنواع : منه ما يرجع إلى إقامة الحدود ، ونحوها من التعزيرات ، وذلك إنما يجب على الولاة والحُكَّام ، ومنه : ما يدخل في باب تغيير المناكر ، وذلك يجب حيث لا يُغني التغيير بالقول ، وعلى الشروط التي قدَّمنا في حق القائم في ذلك ، والقيام فيه بحسب الأحوال ، وتدريج الانتقال . ومنه : قتال الكفار ، والغزو . ويقتضي أنَّ لفظ الجهاد إذا أُطلق ، إنما يُحمل على هذا النوع بخاصَّة ، وهو الذي نُصِبَ له هذا المجموع ، فَلنأْخُذ في ذلك على حسب ما يرزقنا الله فيه من الإمداد بالمعونة والتوفيق ، لا ربَّ غيره .

--> = وابن أبي حاتم وغيرهما يعتمدون على هذه النسخة » . فالأثر صحيح عن ابن عباس - رضي الله عنه - . انظر : تفسير ابن عباس المسمى « صحيفة علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس » ( ص 268 / رقم 582 ) ، « فتح الباري » ( 8 / 438 - 439 ) . وابن جريج : عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج : ثقة فقيه فاضل ، وكان يدلس ويرسل كما في « التقريب » ( 4193 ) . وقال العلائي في « جامع التحصيل » ( 229 / رقم 472 ) : ذكر ابن المديني أنه لم يَلقَ أحداً من الصحابة . ( 1 ) كقتادة والضحاك والحسن البصري . أخرجه عنهم : ابن جرير في « التفسير » ( 6 / 183 - 184 ) ، وعزاه السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 240 ) إلى عبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن قتادة . وأخرج ابن جرير ( 10 / 183 ) وابن أبي حاتم ( 6 / 184 / رقم 10300 ) في « تفسيريهما » ، وابن المبارك في « الزهد » ( 1377 ) ، والطبراني - كما في « مجمع الزوائد » ( 7 / 276 ) - ، وابن أبي الدنيا في « الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » ( رقم 109 ) ، وعبد الغني المقدسي في « الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » ( 18 ) ، وابن المنذر ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه في « تفاسيرهم » - كما في « الدر المنثور » ( 6 / 239 ) - بأسانيد ضعيفة نحوه عن ابن مسعود - رضي الله عنه - . وانظر : « الكشف والبيان » ( 5 / 69 ) .