محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )
144
الإنجاد في أبواب الجهاد
يؤذنُ له عند كلِّ فجرٍ بدعوتين : اللهم خوَّلتني من خوَّلتني من بني آدم ، وجَعلتني له ، فاجعلني أحبَّ أهله وماله إليه - أو : مِنْ أحبِّ أهله وماله إليه - » . أبو داود ( 1 ) ، عن أبي وهبٍ الجُشمي - وكانت له صُحبةٌ - قال : قال رسول الله
--> = وأخرجه أحمد في « المسند » ( 5 / 170 ) ، والحاكم ( 2 / 144 ) - وعنه البيهقي في « السنن الكبرى » ( 6 / 330 ) - ، والبزار في « مسنده » ( 3893 ) ، وأبو نعيم في « الحلية » ( 8 / 387 ) ، وهو صحيح مرفوعاً . وأخرجه أحمد ( 5 / 162 ) ، وابن عبد الحكم في « فتوح مصر » ( ص 143 ) عن أبي ذر موقوفاً ، لم يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - . قال الدارقطني في « العلل » ( 6 / 266 - 267 ) عن الموقوف : « وهو المحفوظ » . وانظر : « صحيح النسائي » ( 2 / 531 ) ، و « التعليق الرغيب » ( 2 / 161 - 162 ) ، كلاهما لشيخنا الألباني - رحمه الله - . قوله : « بدعوتين » ، قال السندي : أي : بمرَّتين من الدعاء ، إحداهما : اجعلني أحبَّ أهله ، والثاني : أحبَّ ماله . أما قوله : « اللهم خوَّلتني » : فتمهيدٌ لذلك ، وهو من التخويل بمعنى : التمليك . و « خولتني » بالتشديد ، أي : أعطيتني . ( 1 ) أخرجه أبو داود في « سننه » في كتاب الجهاد ( باب فيما يستحبُّ من ألوان الخيل ) ( رقم 2543 ) من طريق محمد بن المهاجر الأنصاري ، عن عَقِيل بن شبيب ، عن أبي وهب الجُشَمي ، به . وهذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة عقيل بن شبيب هذا ، وقد تفرد محمد بن المهاجر بالرواية عنه ، ولم يوثقه غير ابن حبان ، وهو معروف بتساهله في التوثيق ، فهو يوثق المجاهيل - كما هو معلوم عند علماء هذا الفن - ، وقال الذهبي في ترجمته في « الميزان » ( 3 / 88 ) : « لا يعرف هو ولا الصحابي إلا بهذا الحديث ، تفرد به محمد بن مهاجرٍ عنه » . قلت : الحديث الذي ذكره الذهبي هو حديث : « تَسَمُّوا بأسماء الأنبياء » . وحديث الباب مرويٌّ بلفظ أطول من هذا ؛ أخرجه أحمد ( 4 / 345 ) ، والنسائي في « المجتبى » ( 6 / 218 - 219 ) ، وفي « الكبرى » ( 4406 ) ، وأبو داود ( 2553 و 4950 ) مُقطَّعاً ، والبخاري في « الأدب المفرد » ( 814 ) مختصراً ، وفي « التاريخ الكبير » ( 9 / 78 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 22 رقم 949 ) ، والبيهقي في « الكبرى » ( 6 / 330 و 9 / 306 ) ، وفي « الآداب » ( 469 ) ، والدولابي في « الكُنَى والأسماء » ( 1 / 59 ) ، وابن عبد البر في « التمهيد » ( 14 / 102 ) . وقوله : « بكل كُميت » - بضم الكاف مصغَّر - : هو الذي لونه بين السَّواد والحُمْرة ، يستوي فيه المذكر والمؤنث . انظر : « الخيل » ( ص 51 ، 59 ) لابن جُزَيّ ، « معجم أسماء خيل العرب » ( 249 ) لحمد الجاسر . =