محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )
141
الإنجاد في أبواب الجهاد
* ما يحق على أمير الجيش من طاعة الله - تعالى - والتحفظ بمن معه ، والحزم . مسلم ( 1 ) ، عن بريدة قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمَّر أميراً على جيش أو سَرِيَّة ، أوصاه في خاصَّته بتقوى الله ، ومن معه من المسلمين خيراً . وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية بين يديه عيناً له من خزاعة ، يخبره عن فَرَس ( 2 ) . وقال يوم الأحزاب : « من يأتيني بخبر القوم ؟ » قال الزبير : أنا ( 3 ) . وأوصى بعض السَّلَف ( 4 ) أمير جيشه ، فقال له : « كنْ كالتاجر الكيِّس ، الذي
--> ( 1 ) في « صحيحه » في كتاب الجهاد والسير ( باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث ، ووصيته إياهم بآداب الغزو وغيرها ) ( رقم 1731 ) مطولاً . ( 2 ) أخرجه البخاري في « صحيحه » في كتاب المغازي ( باب غزوة الحديبية ) ( رقم 4178 و 4179 ) ، والعين الذي بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو بُسْر بن سفيان الكعبي الخزاعي ، كما صرَّح به ابن إسحاق في « السيرة » وغيره . وهو بضم الموحدة وسكون المهملة على الصحيح . وذكر الحديث - ضمن قصة طويلة - الصالحي في « سبل الهدى والرشاد » ( 5 / 36 - 37 ) وعزاه إلى الخرائطي في « الهواتف » . قلت : أخرجه الخرائطي في « هواتف الجنان » ( رقم 5 - ضمن رسالة « نوادر الرسائل » لإبراهيم صالح ) . دون ذكر الشاهد من القصة . ولكن في إسناده شيخه عبد الله بن محمد البَلَوي . قال الدارقطني : يضع الحديث . والحديث عنده من طريق الزهري ، عن عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب عن أبيه ، عن ابن عباس ، به . وانظر : « سيرة ابن هشام » ( 4 / 309 - ط . مؤسسة علوم القرآن ) ، و « فتح الباري » ( 5 / 334 ) و ( 7 / 454 ) ، و « شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية » للعلامة القسطلاني ( 3 / 174 ) و « السيرة الحلبية » ( 2 / 690 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري في « صحيحه » في كتاب المغازي ( باب غزوة الخندق ، وهي الأحزاب ) ( رقم 4113 ) . وفي كتاب الجهاد والسير ( باب فضل الطليعة ) ( رقم 2846 ) . وانظر الأرقام ( 2847 و 2997 و 4113 و 7261 ) . وأخرجه مسلم في « صحيحه » في كتاب فضائل الصحابة ( باب من فضائل طلحة والزبير - رضي الله عنهما - ) ( رقم 2415 ) . ( 4 ) هو عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس ( ت 199 ه - ) ، له بلاغة وفصاحة ، =