محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )
136
الإنجاد في أبواب الجهاد
وفي « الموطأ » ( 1 ) عن عبادة بن الصامت قال : « بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة ، في العسر ؛ واليسر ، والمَنْشَطِ ؛ والمَكْرَهِ ، وألاَّ ننازعَ الأمرَ أهلَه ، وأن نقول - أو : نقوم - بالحَقِّ حيثُ ما كُنَّا ، لا نخاف في الله لومةَ لائمٍ » . البخاري ( 2 ) ، عن ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « السمع والطاعة حقٌّ ما لم يؤمر بمعصية ، فإذا أمر بمعصية ؛ فلا سمع ولا طاعة » . وفيه ( 3 ) ، عن أبي هريرة قال : عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « من أطاعني ؛ فقد أطاع الله ، ومن عصاني ؛ فقد عصى الله ، ومن يطع الأمير ؛ فقد أطاعني ، ومن يَعصِ الأمير ؛ فقد عصاني ، وإنما الإمام جُنَّة ، يُقاتَل من ورائه ، ويُتَّقى به ، فإن أمرَ بتقوى الله وعَدل ؛ فإنَّ له بذلك أجراً ، وإن قال بغيره ، فإنَّ عليه مِنْهُ » . مسلم ( 4 ) ، عن أم الحُصين [ قالت ] : حَجَجْتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجَّة
--> = والظاهر أن الآية عامة في كلِّ أولي الأمر من الأمراء والعلماء ، واختاره ابن جرير . وانظر : « تفسير الطبري » ( 5 / 260 ) ، « مصنف ابن أبي شيبة » ( 12 / 212 - 213 ) ، « تفسير ابن المنذر » ( 2 / 764 - 767 ) ، « تفسير ابن كثير » ( 1 / 689 - ط . جمعية إحياء التراث ) ، « فتح الباري » ( 8 / 102 - ط . دار الريان ) . ( 1 ) ( رقم 449 - ط . دار إحياء التراث ) . وأخرجه البخاري في « صحيحه » ( رقم 18 و 2892 و 2893 و 3999 و 4894 و 6784 و 6801 و 6873 و 7055 و 7199 و 7213 و 7468 ) ، ومسلم في « صحيحه » ( 1709 ) ، وابن ماجة ( 2866 ) ، والنسائي ( 7 / 138 و 139 ) ، وأحمد ( 3 / 441 و 5 / 318 ) ، من طرقٍ عن الوليد بن عبادة بن الصامت ، عن أبيه عبادة ، به . ( 2 ) في « صحيحه » في كتاب الجهاد والسير ( باب السمع والطاعة للإمام ) ( رقم 2955 ) . وفي كتاب الأحكام ( باب السمع والطاعة للإمام مالم تكن معصية ) ( رقم 7144 ) . ( 3 ) في « صحيحه » في كتاب الجهاد والسير ( باب يقاتل من وراء الإمام ويُتّقى به ) ( رقم 2957 ) . وفي كتاب الأحكام ( باب قول الله - تعالى - : { أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ } ( رقم 7137 - مختصراً ) . ( 4 ) في « صحيحه » في كتاب الحج ( باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكباً . وبيان قوله - صلى الله عليه وسلم - : « لتأخذوا مناسككم » ) ( 1298 ) ( 311 ) . وفي كتاب الإمارة ( باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ، وتحريمها في المعصية ) ( 1838 ) .