محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )
117
الإنجاد في أبواب الجهاد
والثالثة : أنه صلَّى عليهم وعلى حمزة ؛ يجاء بهم واحداً واحداً ، فيصلِّي عليه وعلى حمزة ، حتَّى أكمل على حمزة سبعين صلاة ( 1 ) ، وكان القتلى يوم أحدٍ سبعين . الرابعة : أنه كان يجاء بهم تسعة وحمزة عاشرهم ، فإذا صلَّى عليهم دُفنَ التسْعة ، وتُركَ حمزة ، ويجاء بتسعةٍ أخرى ، وحمزة عاشرهم كذلك - أيضاً - ( 2 ) .
--> = ابن الجوزي في « التحقيق » ( 4 / 239 رقم 1014 ) - من طريق عثمان بن عمر ، عن أسامة بن زيد ، عن الزهري ، عن أنس ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بحمزة ، وقد مُثِّل به ، ولم يُصلِّ على أحدٍ من الشهداء غيره . وأخرجه أبو داود في « سننه » ( رقم 3137 ) عن عباس العنبري ، عن عثمان ، به . ولفظه : « ولم يصلِّ على غيره » . وقال الدارقطني : « لم يقل هذه اللفظة غير عثمان بن عمر ، وليست بمحفوظة » . انظر : « تنقيح التحقيق » ( 2 / 1193 - 1194 ) ، « نصب الراية » ( 2 / 310 ) . على أن حديث أنس المعروف ، قال فيه : إنَّ شهداء أحد لم يغسَّلوا ، ودُفِنوا بدمائهم ، ولم يصلّ عليهم . أخرجه أحمد ( 3 / 128 ) ، وعبد بن حميد ( 1164 ) ، وأبو يعلى ( 3568 ) في « مسانيدهم » ، وأبو داود ( رقم 3135 ، 3136 ) ، والترمذي ( 1016 ) ، والدارقطني ( 4 / 116 ) ، والبيهقي ( 4 / 10 - 11 ) ، في « سننهم » ، والطحاوي في « المشكل » ( 4050 ، 4913 ) ، و « شرح معاني الآثار » ( 1 / 502 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 1 / 365 - 366 و 3 / 196 ) - وقال : « على شرط مسلم » - ، وأبو نعيم في « الحلية » ( 9 / 226 ) من طرقٍ عن أسامة بن زيد اللَّيثي ، عن الزهري ، عن أنس . قال البخاري : « حديث أسامة بن زيد هو غير محفوظ ، غلط فيه أسامة » . نقله البيهقي في « السنن الكبرى » ( 4 / 10 ) . وانظر : « العلل الكبير » ( 252 ) للترمذي ، « فتح الباري » ( 3 / 310 ) . ( 1 ) أخرجه الدارقطني في « سننه » ( 4 / 118 ) من طريق إسماعيل بن عياش ، عن عبد الملك بن أبي عتبة - ولعله مُصحَّفٌ من : « غَنيَّة » ، بغين معجمة ، ثم نون - ، أو غيره ، عن الحكم بن عتيبة ، عن مجاهد ، عن ابن عباس . . . وفيه : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم حمزة فكبَّر عليه عشراً ، ثم جعل يجاء بالرجل فيوضع وحمزة مكانه ، حتى صلَّى عليه سبعين صلاة . . . الحديث . ثم قال الدارقطني : « لم يروه غير إسماعيل بن عياش ، وهو مضطرب الحديث عن غير الشاميين » . ( 2 ) مضى تخريجه قريباً من حديث أبي مالك الغفاري ، وهو مرسل ضعيف . وأخرجه البيهقي في « الكبرى » ( 4 / 12 ) ، وفي « المعرفة » ( 5 / 7438 ) ، والحاكم في « المستدرك » =