الشيخ الجواهري
48
جواهر الكلام
لو ربح في عامها واستطاع سقط الخمس في ذلك العام ، ضرورة اعتبار خروج المؤونة في وجوبه ، والحج في تلك السنة منها ، وإذا اجتمع الزكاة والدين في التركة قدمت الزكاة إذا كانت في العين ، وكذا الخمس دون غيرهما من الحقوق كالكفارة ونحوها مما لا تعلق لها بالعين ، فإنها كباقي الديون التي توزع التركة عليها مع القصور ، وكذا الخمس والزكاة مع ذهاب العين وانتقالهما للذمة ، خلافا لبعض العامة فقدمهما على الديون على كل حال ، للنبوي ( 1 ) " فدين الله أحق بالقضاء " عكس ما عن آخر منهم أيضا فقدم حق الآدمي مطلقا ، وعن الشهيد أنه قواه ، وعن ثالث التقسيط ، وعن الفاضل أنه لا بأس به ، والأصح ما ذكرناه ، هذا ، وعن جامع المقاصد " أنه إذا اجتمع الزكاة والحج فالزكاة مقدمة مع بقاء العين سواء كان وجوبهما معا أو وجوب أحدهما كان سابقا ، ومع ذهابها فهما متساويان " قلت : هو كذلك في الأول ، أما الأخير ففيه بحث تسمعه إن شاء الله في كتاب الحج . ( و ) كيف كان فقد ذكر المصنف وجماعة من الأصحاب أن ( التمكن من التصرف في النصاب معتبر ) في وجوب الزكاة ( في الأجناس كلها ) بل في المدارك نسبته إلى القطع به في كلام الأصحاب ، بل في الحدائق نفي الخلاف فيه ، بل في الغنية الاجماع على اعتبار الملك والتصرف فيه ، وفي الخلاف الاجماع على إنها لا تجب في المغصوب والمجحود والمسروق والغريق والمدفون في موضع نسيه ، ثم نفى الخلاف عن ذلك ، والظاهر إرادته الأعم من ذلك ، فيدخل الضال ونحوه كالفاضل في التذكرة ، فإنه بعد أن ذكر اعتبار عدم المنع من التصرف قال : " فلا تجب في المغصوب ولا الضال والمجحود بغير بينة ولا المسروق ولا المدفون مع جهل موضعه عند علمائنا أجمع " وفي
--> ( 1 ) كنز العمال - ج 3 ص 56 - الرقم 1037 وص 57 الرقم 1045